الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

-

- 124 -

أرغمت العمانيين على الفرار • ويذكر المؤرخون أنه قد تخللت المعركة مذبحة رهيبة، وأن عددا كبيرا من شيوخ عمان قد وقعوا أسرى، كما أن تلك المعركة قد حسمت مستقبل البلاد، ومنحت الفرس مزية عظمى وقاعدة للعمليات العسكرية، أما الإمام ومن بقى من أتباعه فقد انسحبوا من وادى الطايين الى نزوى، غير أن الوزير لا حقهم الى هناك، كما أن الإمام بعد أن اضطر الى الانسحاب من العاصمة عند اقتراب جيش المعتدين عاد خصمد للمعركة التى دارت رحاها وراء السهل، غير أنهم منوا بهزيمة أيضا، وحقق أبو القاسم نصرا ساحقا أباد فيه القوات العمانية فى معركة دموية رهيبة، ويشاء الحظ أن يسقط الامام شهيدا، بينما نجح حفص من الهروب واللجوء الى الساحل ومنه سافر الى اليمن حيث عمل مدرسا هناك.

ومع ذلك فان العمانيين لم يستسلموا رغم هزائمهم المتكررة في معركتي قريات ونزوى، وكان بنوريام يشكلون عصب القوة التي واصلت تحديها للغزاة، وتمكنت من تجميع قوة في سهل واد بالقرب من بهلا غير البعيدة من الجبل الأخضر، وهناك حشدت قواتها لمواجهة الفرس

ويذكر ابن الأثير أن جيش العمانيين كان يتألف من 10،000 مقاتل

غير أن الرقم قد يكون مبالغا فيه

اما الفرس فقد كانوا أقل عددا بلاشك، غير أنهم كانوا منتشين بالانتصارات التي حققوها على العمانيين، كما أنهم بالاضافة الى ذلك. كانوا أفضل تسليحا، وكانوا يشكلون قوة متراصة صلبة، وبهذا قاموا بهجوم مستميت على بنى ريام وتمكنوا من القضاء عليهم. وكانت تلك المعركة خاتمة الصراع فبعدها خضعت البلاد العمانية كلها لسلطان أمير فارس، ولم يبق فى عمان منطقة أو مقاطعة لم تستسلم له.

انشغل الوزير بتهدئة الوضع وتسوية شئون البلاد وتعيين الولاة