الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣١- 131 -
على الثورة، وآخر محاولة من هذا النوع لم تحقق الا نجاحا ضئيلا، كما أن المحاولة الثانية لتخليص البلاد من المحتلين باءت بالفشل هي
الأخرى.
آخر
في عام 440 هـ (1048 م (توفى الأمير عماد الدين أبو الكاليجار مرزبان أمير فارس فى شيراز، وخلفه أبو نصر خسرا فيروز رحيم رجل فى العائلة. وكان الأمير أبو مظفر نجل أبو الكاليجار هو الذي يحكم نزوى، والذى دحرجته الثورة عن عرشه سنة 424 هـ (1050 م) أى قبل ست سنوات من انهيار تلك الأسرة ووضعت نهاية للسيادة الفارسية على عمان.
ان السبب الأكبر لتلك الثورة هو المعاملة القاسية والسلوك الاستبدادى لأحد العبيد الافريقيين الذى كان سيده أبو مظفر قد اسند اليه سلطة شئون الدولة والذى كان يحكم ويسيطر فعليا على البلاد كلها. ولقد فجرت أعمال الابتزاز والقسوة التى كان يتصرف بها ذلك العبد، استياء عامة الشعب، وبالتالى تحول الاستعباد إلى كره. ولقد جاءت اللحظة المناسبة والشخصية التي كان يبحث عنها العمانيون وقد تجسدت في رجل يدعى الامام راشد بن سعيد الذي هو صورة طبق الأصل من السيد أحمد بن سعيد مؤسس أسرة البوسعيد. وكان هذا شخصية قوية تتسم بالصرامة والعنف، وكان قد برز وتصدر الأحداث منذ عهد أبو القاسم بن مكرم فى مكافحة المعتدين الفرس، وفى محاولاته لتصحيح الأمور وحماية الضعيف. وبعد أن نجح في إثارة القبائل عدد كبير من المؤيدين حوله، بدأ حركته المناهضة ضد المحتلين، وعندما تحرك أبو مظفر بجنوده لمواجهة راشد نشبت بينهما معركة قدر للعمانيين أن يخسروها (1).
وجمع
(1) كانت تلك الثورة هى الفشل الأول للشيخ راشد