الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

-

-

غير أن القبائل لم تستسلم لذلك الفشل وأعادت تجميع قواها وصممت أن توجه ضربتها الساحقة هذه المرة الى الغزاة وانتزاع الحرية. كما أنه على الرغم من فشل الهجوم الأول للعمانيين الا أنهم لم يفقدوا ثقتهم فى راشد كزعيم، ولهذا فقد توحدت الأمة مرة أخرى تحت قيادته وتوافرت عليه من كل جانب

منهم

وفي المعركة الثانية انتصر الشيخ راشد وتمكن من تصفية الديلم نهائيا. وقد تم اعدام العبد الذى أثار غضب الشعب، كما أخذ مظفر نفسه أسيرا الى المناطق الجبلية، أما بقية الديلم الذين نجوا من الموت فقد أخذوا أسرى ولقوا نفس مصير أميرهم. وعلى أثر ذلك استولى راشد على مقاليد السلطة وقام باستئصال عمال وجباة الضرائب من الديالمة، كما أنه أمر بهدم قصر الأمراء لأنه كما صرح كان قصرا يستخدم لتدمير الشعب وتحقير العدالة. ويذكر ابن الأثير أن راشد طغى بعد ذلك النجاح لدرجة أنه لقب نفسه بالراشد بالله، وأخذ يرتدى الأقمشة الصوفية، وشيد لنفسه منزلا على هيئة المسجد. غير أن المؤرخ العظيم للعصور الوسطى ابن الأثير، الذي بعث أعمال راشد من مهاوى النسيان: كان سنيا متعصبا وقد أعقب ذلك الانشاقات المذهبية، وكان يبدى تجبرا واضحا ضد العمانيين.

ويقول روسي في «تاريخ عمان» أن العمانيين هم الذين انتخبوا الامام راشد الذى توفى فى شهر محرم 5445/ 1053 م، وربما جاء انتخابه فى أعقاب إقصاء الطغاة من البلاد، وكان تعبيرا عن تقدير الشعب وامتنانه للدور الذى قام به فى تحرير عمان من نير السيطرة الأجنبية، إن ذلك المؤرخ ومن غير أن يشير الى مآثر ذلك الامام قد ببيت من الشعر يشيد بسلوك راشد بن سعيد كحاكم

استشهد

وإننا نعرف من أحد مؤلفات محمد ابراهيم الفارسية أن الديلم