الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٣- 133 -
1
لم يستسلموا لهزيمتهم وطردهم من عمان كنهاية لنفوذهم في عمان، لأن جيشا جديدا تم ارساله من جانب ملك فارس لاعادة احتلال عمان والثأر لأبو مظفر • واسندت قيادة هذه الحملة الى شهريار بن طفيل، ويبدو أنها نجحت فى اعادة إخضاع عمان جزئيا وكليا، لأن شهريار كان هو الحاكم خلال غزو السلاجقة لتلك البلاد ومن المحتمل أن يكون الامام راشد قد قتل في المعارك التي نشبت بغزو شهريار أو على يديه بعد الانتصار.
على الرغم من أن اقصاء القرامطة عن عمان قد تم بعد انقضاء 75 عاما فإن العلاقات الودية بينهم وبين العمانيين ظلت قائمة، فالقصة التي حدثت في عام 450 هـ) 1008 م) تقريبا تؤيد هذا الرأى.
فقد نشبت ثورة خطيرة فى جزيرة أوال بعد فرض ضريبة باهظة على أهلها من جانب حكومة القرامطة في الأحساء، فقام رئيس الوزراء القرمطى يومئذ وهو عبد الله صنبر بايفاد أنجاله الى عمان لطلب المساعدة المالية والعسكرية من أهل عمان. وقد استجاب العمانيون بسخاء للطلب، ورجع نجل الوزير ومعه 5000 دينار و 3000 رمح كمساهمة من أهل عمان لحكومة الأحساء، وعلى أية حال فإن هذه المساعدة لم تصل الى وجهتها لأن عصابة اعترضت ابن الوزير وهو في طريق العودة مع 40 من مرافقيه واستولت على ما لديهم
فقتلته
كان الجو فى بغداد فى ذلك الوقت ينذر بالعواصف نتيجة لما أصاب الحكم البويهي من ضعف وخلخلة، فقد انتقلت مقاليد الخلافة الى عناصر أخرى، وسيطرت الفوضى على البلاد، وأن تلك الامبراطورية العربية التي هزت العالم فى يوم من الأيام قد انحدرت الى أحط دركات التفسخ والانحلال والضعف، وكادت أن تحتضر عندما استنجد الخليفة القاسم بأمر الله سنة 477 هـ (1055 م) بنجل الفاتح طغرل بك