الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134 -

-

السلجوقى الذى دخل العاصمة وتولى شئون الحكم، وأدخل دما جديدا الى الامبراطورية بعد أن أقصى أمير البصرة عن السلطه، وهكذا تسنى له جمع شمل الأقاليم مرة أخرى، وعاد النظام والرخاء ليحلا محل الاضطراب والتفسخ، ورغم أن رجال طغرل بك كانوا متوحشين ومتعطشين للدماء إلا أن محاسن ذلك الحكم كانت أكثر من مساوئه.

كانت عمان هي آخر اقليم تكتسحه جحافل الأتراك، أما تفاصيل ذلك الغزو فلم يمط اللثام عنها إلا منذ فترة وجيزة بفضل البروفسور هوتسيما.

أما ابن المجاور فقد أفادنا بالفعل فى مؤلفه «تاريخ المستبصر» انه علم من أبي بكر البصراوى أن عمان كانت تابعة أولا لملوك كرمان من أسرة السلاجقة، ثم حكمها الغز، كما أن صحار قد اخليت من سكانها بعد أن قام العرب بتدميرها. وهذا فى نظرى هو الدليل الوحيد الذى بين أيدينا عن احتلال الغز لعمان

كما نجد أن السلاجقة كانوا المسيطرين على عمان ابتداء من 433 ه أو 448 حتى 583 هـ) 1041 و 1056 م حتى 1187 م) وأن الملك دينار هو الذى خلفهم فى الحكم وأنه اعتبارا من 621 - 766 هـ، (1224 - 1364 م) كانت أسرة الغز التى تنتمى الى كرمان هي المسيطرة. ولاشك أن أمراء الأتراك قد هيمنوا على عمان جزءا طويلا في الفترة التي لم يؤرخ لها المؤرخون العمانيون، ومن المحتمل أن يكون سبب ذلك هو وحشية التركمان وعمليات إذلالهم لشعبها، إذ أن هؤلاء المؤرخين شأنهم شأن كل المؤرخين العرب لم يشاءوا أن يلطخوا صفحات تاريخهم بتلك الأعمال المخزية.

وفى عام 456 هـ (1063 م (استولى قادربك وهو الأول من أسرة السلاجقة على عمان وذلك بعد أن تمت له السيطرة على اقليم فارس.