الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

-

وفى عام 456 هـ (1063 م (وجه قادر بك اهتمامه كما أشرنا آنفا الى عمان التي كان يعتقد أنها بلد غنى وأنها حافلة بالكنوز من كل الأنواع، كما أنها عزلاء، ولم يكن يتوقع أية مقاومة لخطته أو خطر إلا من البحر الذى كان شيئا غريبا عليه.

وعلى هذا الأساس أصدر أوامره الى أمير هرمز التي كانت على اليابسة فى ذلك الوقت وليست جزيرة أن يقوم بجمع اسطول من السفن واتخاذ كافة التدابير اللازمة لشحن الجنود ونقلهم الى عمان. ولقد نفذ الأمير ما طلب منه. وهكذا ركب قادر بك البحر على رأس ذلك الأسطول، رغم أنها كانت المرة الأولى التي يرى فيها البحر، وتوجه به الى الساحل العماني.

كان الهجوم على ما يبدو مفاجأة غير متوقعة سواء بالنسبة الأهل عمان أو بالنسبة للحاكم الديلمى والحامية، إذ أن ظهور الأسطول وفى أعقابه نزول القوات قد فاجأ العمانيين تماما، الذين لم تتح لهم الفرصة

—

لتنظيم قواتهم ومقاومة العدوان. وهكذا لم يكن أمام أمير شهريار - أو تازيك كما كان يلقب - إلا أن يختبئ. وقد انتشر السلاجقة بسرعة في البلاد دون أن يلقوا أى مقاومة من أحد، واقترنت الحملة بمذابح بشعة وهتك للأعراض، واعتداء على الأطفال، كما عمد الغزاة الى الحرق والسلب في كل مكان. واستولى قادر على البلاد وأصبح سيدها غير المنازع، ثم أعلن نفسه الحاكم الشرعى والعادل، وأمر بصك العملة باسمه،، ثم بدأ فى ممارسة الهدف الأساسى من عدوانه وهو نهب الشعب وسلب ثروة البلاد

في نفس الوقت كان البحث عن الأمير المختفى يجرى على قدم وساق، وأعلن الحاكم بأنه سوف يحافظ على حياته إذا سلم نفسه. وبدأت عملية بحث واسعة أسفرت عن العثور عن شهريار مختبئا في أحد الأفران،