الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٦-
- 136 -
وعند مثول شهريار بين يدى قادر أخذ يعنفه ويوجه اليه الاهانات، ثم غير من موقفه ووعد على حد رأى المؤرخ الفارسي بإعادته في منصب الحاكم على عمان، بشرط أن يعين معه مسئولا سلجوقيا في وظيفة وكيل سياسي. وبهذا تم اخضاع الديلم والعمانيين لسلطان السلاجقة، وقد ناشد شهريار أمير السلاجقة بالابقاء على حياة أطفاله الذين اختطفوا كرهائن فى بداية الغزو. ويبدو أن السلطان قد وافق على الطلب. غير أنه اضطر الى أن يترك الكنوز والأموال التي استولى عليها أثناء سيطرته على البلاد. فخلال حكم السلاجفة لعمان وجهوا كل نشاطهم الى تدمير القرى. والأحياء. وعندما تم جمع الأموال وغيرها من الغنائم على الميناء تمهيدا
لشحنها، غادر قادر وأتباعه التركمان البلاد وأبحروا الى جر مسير.
لقد رأينا كيف أنه خلال ما يقرب من مائة عام تعرضت عمان لما لا يقل عن عشر موجات متتابعة من الغزو والعدوان، كان يتغير فيها الغزاة والحكام كثيرا. فمنذ غزو الخلفاء بقيادة محمد بن نور، وما رافق حملته من قهر واضطهاد للمعارضين، استهدفت عمان لسلسلة متتالية من الغزاة: العرب، والترك، والفرس، والقرامطة، والديلم، والتركمان، كانوا جميعا مدفوعين بشهوة التسلط والسيطرة والسلب والنهب، وبدون أقل استفزاز من جانب العمانيين، وارتكب أولئك الغزاة أهو الا المذابح والاعتداء على الأعراض والحرمات، واغتصاب أملاك العمانيين وأموالهم.
من
إن أقطارا قليلة جدا تعرضت لمثل تلك الأعمال المشينة، بل وأقل من ذلك، ولكن الشعب العماني أظهر من الثبات والجلد والصمود والكبرياء القومى والشجاعة النادرة والطاقة الفائقة لاسترداد حقه في الحياة والحرية. ان التاريخ قل أن يكشف عن مشهد أكثر ايلاما من مشهد ذلك الشعب النبيل المعتز بنفسه الذى كان مصمما المرة تلو الأخرى وبعزيمة لا تلين على أن يقهر جحافل البرابرة القادمين من أواسط آسيا
كان توارد أمير كرمان، السلطان عضد الدين ألب أرسلان الذى