الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

- 1 EA -

والى جانب تلك الاعتبارات فقد كان من الطبيعي أن يرفض أهل البندقية الذين لم يسبق لهم قط أن شاركوا فى أى اكتشافات على الساحل الغربي فى افريقيا الاشتراك فى التجارة البحرية الجديدة، على أثر أول رحلة يقوم بها فاسكو دى جاما الهند، ربما بدافع غرورهم وصلفهم وكرسوا جهودهم لإحباط محاولات البرتغاليين إيجاد مصدر تجارى جديد لهم، غير أن أهل البندقية لم يحققوا نجاحا يذكر في تلك المحاولات شأنهم شأن التجار العرب فى كليكوت فى محاولتهم مقاومة فاسكو

دى جاما

وبإيعاز من البندقية بعث باشا مصر برسالة شديدة اللهجة الى البابا والملك دوم مانويل يطلب منهما منع المسيحيين من الملاحة أو الاتجار في البحر العربي، ويهدد بقتل جميع المسيحيين فى مصر وتدمير القدس. وبما أن ذلك التهديد قد قوبل بالإهمال، فقد قام اتحاد دول المشرق بإرسال أسطول الى المحيط الهندى، غير أن ذلك الأسطول قد أبيد عن آخره عندما دخل في معركة مع الأسطول البرتغالى عام 1508. ومع توالى خروج الأساطيل من لشبونة، الواحد تلو الآخر، الى الشرق أخذ معدل التجارة يتصاعد بسرعة ويقلب الأساليب القديمة السائدة. وكان الانخفاض في شحن السلع كبيرا جدا، بحيث انخفض الى 60? وبحيث تعذر على العرب أن ينافسوهم، وهكذا تدهورت أحوال الطرق التجارية القديمة عبر الخليج والبحر الأحمر

وخلال الرحلات البحرية الأولى للبرتغاليين نحو الشرق في القرن السادس عشر برز اسم الفونسوا البكويرك كأحد الملاحين العباقرة، وكان قد أبحر من لشبونة فى اليوم السادس من فبراير عام 1503 على رأس أسطول من ثلاث سفن وكانت وجهته كوشين، وأثناء وجوده في الهند استغل وقته فى جمع المعلومات ووضع الخطط عن المنطقة لتقديمها الى الملك. وعند عودته عام 1504 عرض على الملك دوم مانويل مشروعات