الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٥-
100 -
جعلهم يعتقدون بأنهم قد أصبحوا من القوة بحيث يمكنهم التصدى للقائد البرتغالى ومقاومته. وما أن عرف القائد البكويرك بذلك حتى بادر بقصف المدينة لتدميرها بأسرع وقت ممكن، فقام بتصويب مدافعه على التحصينات والبطاريات الساحلية، غير أن نيران مدفعية البرتغاليين لم يكن لها أي تأثير، ربما لبعد المسافة بينها وبين السفن الغازية، وبالتالى فقد قرر البكويرك أن يعقد مجلس حرب لاتخاذ القرار المناسب، غير أن مساعديه الذين ضاقوا ذرعا بدكتاتوريته وصلفه، وبعد أن أيقنوا بأن قائدهم قد عقد العزم على تنفيذ الخطة التي وضعها فانهم لم يناقشوه أو يبدوا رأيهم فى الخطة بل أبلغوه استعدادهم لتنفيذها. ولهذا أصدر البكويرك أوامره بشن الهجوم على مسقط. وقد أسفرت العمليات التي تولى قيادة احدها البكويرك نفسه. عن سقوط الاستحكامات العمانية رغم ما أبداه العمانيون من بسالة ومقاومة فى الدفاع. وفى وسط المدينة التحم الجيشان فى معركة ضارية تمكنت القوات البرتغالية في النهاية من دحر الجيش العماني من وسط المدينة الى منافذها الخارجية
أما الزعماء العمانيون الذى أثار وصولهم الحماس والاصرار بين العمانيين فقد انسحبوا، غير أن عمليات الذبح والتقتيل في الأهالى كانت فظيعة، وكان بين القتلى الحاكم الفارسي للمدينة وعدد من النساء والأطفال، وقد قام مساعدو البكويرك بدور كبير فى عمليات القتل والاعتداء على الحرمات وان كانوا فى النهاية قد تخلوا عن قائدهم، إلا أن البكويرك كان أكثرهم قسوة وهمجية وإجراما، فقد أطلق العنان لجنوده بعد أن في ساحة المدينة ليذبحوا كل من يصادفونه من المواطنين نساء أو أطفالا أو شيوخا دون تمييز، ثم بعد ذلك أمر الجنود بنهب المدينة وحرقها والسماح لأتباعه بالاحتفاظ بالأموال والغنائم التي نهبوها من السكان، تعويضا لهم عن التضحيات التي بذلوها، وبعد أن فرغ من كل ذلك أعلن استعداده لإخلاء البلدة. وكان بعض أهل المدينة قد لجأ الى المرتفعات الجبلية فقاموا بإيفاد واحد عنهم ليرفع راية
جمعهم