الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٠-17 -
سبق أن أشرنا، ولقد اقترنت عمليات البكويرك في هرمز بنفس القدرة والكفاءة العسكرية والنجاح، وعلى كل فبسبب خلافاته مع مساعديه وقباطنته وعطب سفينتين من سفنه فقد اضطر الى التخلى عن خطته قبل أن توضع النهاية لرحلة فتوحاته. وقد توج البكويرك تلك الفتوحات ببناء قلعة للدفاع عن البلده وحمايتها. ثم بعد ذلك أبحر الى جزيرة سقطرة، وعند وصوله اليها وجد الحامية فى حالة يائسة ومجاعة بسبب توتر الوضع والموقف العدائى لأهل البلاد. غير أنه نجح غير أنه نجح في تسوية الأمور بسرعة بعد أن انضمت سفينتان جديدتان الى أسطوله، قدمتا من البرتغال لتعزيز الأسطول. وفى يوم 15 أغسطس 1008 أبحر من سقطرة عائدا الى هرمز، وأثناء عودته هاجم قلهات، وأخضعها انتقاما من أهلها للمساعدات التي قدموها لحاكم هرمز، ولنقضهم للاتفاقية التي وقعوها معه أثناء الحرب. وبعد رسو الأسطول فى قلهات أوفد البكويرك ابن أخيه نورونها في أحد القوارب لاستطلاع الحالة في المدينة، وصادف أن التقى هذا المبعوث برسول كان قد أرسله حاكم المدينة مع هدايا لتقديمها
الى القائد البرتغالى، فعاد نورونها مع الرسول الى سفينة القيادة.
وقد أخذ البكويرك فى استجواب الرسول، فسأله عن اسم
الحاكم وعن حجم القوات التى تحت تصرفه، وبعد أن حصل على المعلومات التي أرادها، عاد البكويرك فأوفد نورونها مرة أخرى الى الحاكم في مهمة محددة، وعند وصول المبعوث الى الحاكم ذكر له بأن البكويرك مجرد ضابط وصل حديثا من البرتغال ومكلف بايصال بعض المهمات الى هرمز. غير أن شريف الدين كان لبقا، فاستقبل مبعوث البكويرك استقبالا وديا إلا أنه رفض أن يذهب معه للاجتماع بالبكويرك في سفينته
عند عودة نورونها من عند الحاكم أخذ البكويرك في الاستعداد لشن هجوم على البلدة التي كانت تقع على سفح أحد الجبال، ولم تدم المعركة طويلا، فقد انسحب شريف الدين في حالة يائسة
مع
قواته