الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦١

- 171 -

مذعورين من المجزرة التى نشبت، وتراجعوا الى منطقة التلال. ومن هناك أخذ شريف الدين يراقب تحركات البرتغاليين

وقد أصدر البكويرك أوامره لجنوده بنهب المدينة وقام بتحديد نقاط عسكرية وتوزيع الجنود على المناطق الاستراتيجية

ومن ناحية أخرى قرر شريف الدين أن يقوم بمحاولة أخرى لاستعادة البلدة من أيدى البرتغاليين فشن هجوما بخمسمائة رجل، حاول بهم شق طريقه عبر مداخل المدينة. وفى البداية تمكن شريف الدين من زحزحة البرتغاليين من مواقعهم، لكن هؤلاء عادوا فنظموا صفوفهم

وانقضوا على الفرس، واستطاعوا بعد قتال عنيف من إبادتهم.

وبعد أن أنهى البكويرك عملية تدمير المدينة ونقل ما استطاع من الأموال والمؤن والأمتعة الثمينة أمر بحرقها، ولكنه حرص بصورة خاصة على تدمير الجامع مما فجر غضب المواطنين عليه

وتتفق أوصاف البكويرك لجامع المدينة مع أوصاف ابن بطوطة ذلك الرحالة العربى الذى زار المدينة قبل نحو مائتي عام. ومما ذكره الاثنان بأن الجامع يعتبر عملا لفن معمارى رائع. غير أنه لم تبق أية قطعة من أحجار ذلك الجامع فى مدينة قلهات وربما كانت بيوت قلهات ومبنى الجامع قد بنيت من الجص أو الحجر أو الآجر، غير أن المباني قد اندثرت نهائيا بسبب التدمير والتخريب الذى تعرضت له المدينة على يد الفاتح البرتغالى ولم يبق لها أى أثر.

استطاع البكويرك أن يحصل من هذا المكان على معلومات هامة من مبعوث الحاكم شريف الدين الذي كان لايزال تحت الحجز داخل سفينة القيادة. ثم سمح البكويرك لوفد الحاكم بالعودة وقدم لأعضائه بعض الهدايا وبعد ذلك أصدر أمرا بحرق وتدمير جميع السفن العمانية الموجودة في الميناء. ثم دعا مساعديه للاجتماع لمناقشة الأمر، وأصدر (م 11 - الخليج: بلدانه وقبائله)