الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

-

- IV-

الاستعداد وجمع السفن والرجال والعتاد الملازم وبعد أن فرغ من ذلك غادر السويس فى شهر يوليو (1552 - 960 هـ) وكان الأسطول يتكون ثلاثين سفينة وستة عشر ألف رجل.

وفى تلك الاثناء تسربت أخبار تلك الخطة الى البرتغاليين، فعمد قائد الحامية البرتغالية فى هرمز، وهو الفارودا نورونها، بإيفاد بعض رجاله لجمع معلومات عن الحملة التركية المزمعة. وعند عودة الرسل أكدوا له النبأ، فأمر بمرابطة بعض السفن البرتغالية بالقرب من رأس الحد للقيام بمراقبة المنطقة، غير أن الأسطول التركى واجه عاصفة هوجاء بالقرب من رأس الحد فقد فيها عددا من سفنه واضطر الى الالتفاف حول رأس الحد والدخول الى خليج عدن.

كان قائد الحامية البرتغالية فى مسقط فى ذلك الوقت دوجوا والستوا، وكان قد كلفه الملك ببناء قلعة لحماية المدينة ومينائها، ولم يكن البناء قد اكتمل حتى ذلك الوقت وبالتالي فقد شخص القائد وأتباعه في تلك القلعة استعدادا لأى هجوم قد يقوم به الأتراك، وفى الوقت نفسه أرسل أفراد أسرته الى هرمز •

كانت خطة الجنرال التركي تقوم على اجتياح المدينة أولا فنفذها، ثم استدار على القلعة ولما تعذر اقتحامها غرض عليها الحصار، كما تمكن من قصف وتدمير بعض أجزائها. وقد ظل البرتغاليون يدافعون بشجاعة ويصدون هجمات الأتراك لفترة امتدت ثمانية عشر يوما، غير أن نفاذ المؤن والماء اضطرهم إلى فتح حوار مع القائد التركي لتسليم المدينة. وقد لعب أحد عملاء الأتراك ويدعى جوان وابارى دورا في حمل البرتغالين على التفاوض. وقد تم الاتفاق على ضمان حياة وحرية أفراد الحامية شرط استسلامها فورا. غير أن القائد التركي سرعان ما نقض تعهده، فبدلا من إطلاق سراح أفراد الحامية أعدم بعضهم، ووضع