الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٤-
- 174 -
الاغلال في أيدى البعض الآخر وفيهم القائد البرتغالى نفسه، كما أمر القلعة ونقل الغنائم والأسلاب إلى الأسطول الذي غادر بعد
بتدمير
ذلك متجها إلى هرمز حيث قام بإنزال جنوده هناك بهدف نهب المدينة.
لقد هيأت الفترة الطويلة التي استغرقتها العمليات التركية في مسقط الفرصة لتجار هرمز لنقل أسرهم وممتلكاتهم الى جزيرة قشم، غير أن بيرى باشا الذى علم بالموضوع تحرك بأسطوله الى تلك الجزيرة واستولى على كل ما أمكنه من أموال سكان الجزيرة وممتلكاتهم كما أخذ بعض
الأسرى
في تلك الأثناء كانت التعزيزات البحرية التي جهزها البرتغاليون قد وصلت الى الخليج وبادرت فى تعقب الأسطول التركي حتى ميناء البصرة،
غير أن بيرى باشا الذى خشى على ضياع الغنائم منه فر الى مصر.
و يعتبر التدمير الذى أصاب مسقط من جانب الأتراك النجاح الوحيد الذى حققه الأتراك منذ حملتهم فى البحر العربي، وكان من الممكن أن تشكل الحملة خطرا أكبر على حصون البرتغاليين لولا أن هدف القائد التركي كان مجرد جمع الغنائم. أما النصر العسكرى فقد كان بعيدا عن هدفه. وعلى أية حال فإن نتائج الحملة قد شجعت السلطان التركى سليمان الذى كان سيد عصره فى ذلك الوقت على استئناف محاولاته لإقصاء البرتغاليين عن منطقة الخليج. ولهذا فقد أصدر أوامره إلى مراد باشا الذي كان والى المنطقة ليتسلم قيادة ما تبقى من أسطول بيرى باشا والتحرك الى البحر الأحمر للاشتباك مع الأسطول البرتغالي الذي كان يبحر في تلك الفترة في المناطق القريبة من جدة.
غادر مراد باشا البصرة فى أغسطس 1553 بأسطول مكون من 60 سفينة غرقت إحداها، غير أن تحركات مراد باشا لم تخف على