الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٥-
175 -
القبطان - الماجور ديجو نورونها الذى تحرك لاعتراض الأسطول التركي في المنطقة الواقعة بين هنجام ورأس مسندم، وبعد معركة يائسة كاد القائد البرتغالى أن يقضى على الأسطول التركي. وقد قتل في العمليات القبطانان التركيان مع عدد من البحارة، غير أن البقية الباقية من الأسطول التركي تمكنت من الإفلات والعودة الى البصرة.
برهنت تلك المعركة للأتراك على تفوق الأسطول البرتغالى وعلى عدم التقليل من قدرته. ولو استطاع الأتراك التنبؤ بالنتائج المدبرة المستقبل امبراطوريتهم من واقع التغييرات التى قد طرأت على خطوط التجارة بسبب الوجود البرتغالى لتمكنوا من غير شك من تعبئة قواتهم في المشرق ولتعاونوا مع الآسيويين لطرد منافسيهم التجاريين من الهند. وربما أن الأتراك كانوا في ذلك الوقت فى أوج قوتهم، وكانوا أقوياء أيضا في أوروبا، فقد كان في إمكانهم أن يصولوا ويجولوا بأسطولهم في بحر العرب بشكل أقوى مما كان، ثم إنهم بما كان لهم من حماس ديني في العالم الاسلامي، كان يمكنهم كسب التأييد لقضيتهم والتحالف مع كل من حاكم فارس وامبراطور المغول فى الهند. وبحكم تلك الاعتبارات كان يمكن للأتراك ابعاد الأوربيين عن المحيط الهندى لسنوات طويلة. وبرغم ماكان يتمتع به سليمان الكبير من مواهب، إلا أنه قد أخفق فى استيعاب الأهمية الحيوية لتعبئة قواته لبلوغ ذلك الهدف. وبدلا من تدعيم أواصر الصداقة مع فارس كان فى ذلك الوقت مشغولا بالإعداد لحملة عسكرية ضد تلك الدولة والأدهى من ذلك أنه أمر بقتل الشخصية الوحيدة التي كانت تؤازره، وكان يمكن أن تتعاون معه ضد خصومه، ونعني بها نجله الموهوب الأمير
مصطفى.
لقد كانت تلك الفترة من أدق وأخطر الفترات في تاريخ العالم، فقد كان ميزان القوة قد أخذ يميل لصالح الدول المسيحية، وبوفاة سليمان الكبير سنة 1566 خلفه على الحكم شاب ضعيف وبذلك ضاعت