الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

-

- 176 -

من الأتراك والى الأبد فرصة تقويض النفوذ البرتغالى من الشرق.

لقد شكلت البقية الباقية من أسطول مراد باشا المنكوب النواة للأسطول التركي الجديد الذى عهد السلطان سليمان بتنظيمه وقيادته الى قائد اختاره بنفسه لتلك المهمة وهو الملاح المشهور سيدى على بن حسين الذي سبق أن عمل تحت إمرة القائد البحرى الشهير بربروسا أو خير الدين، الروديسي الأصل، وكان يشغل منصب قائد أسطول منطقة اسطنبول. وتقديرا من السلطان لخدماته فقد نقله وعينه أميرا للأسطول التركى فى مصر وهو مؤلف لدراسة علمية بعنوان «التخلص» وان كان قد كتبها باسم مستعار هو الكاتبى. عند وصول هذا القائد البحرى الى البصرة بدأ عمله على الفور وأخذ فى جمع المواد اللازمة لإصلاح سفن الأسطول وتجديدها. وقد بعث والى البصرة التركي شريف مصطفى الذي أوفده الباب العالي الى الخليج لجمع المعلومات بتقرير الى سيدى على ذكر فيه بأن للأوربيين أربع سفن فقط. ثم توجه بعد ذلك للالتحاق بالأسطول التركى الذى أقلع من البصرة في يوليو 1554.

—

القائد

من ناحية أخرى تم إبلاغ قائد حامية هرمز البرتغالى الكابتن الماجور دوم فرنانديس دى مينزنيس عن الاستعدادات التركية التي تجرى في البصرة وبتحركات الأميرال التركي. وبالتالي فقد البرتغالي بتجميع عدد كبير من السفن المختلفة الأنواع لصد الهجوم التركي المتوقع. ولكنه إمعانا فى التكتم على حجم القوة، فقد وزع أهم السفن في خليج مسقط وبذلك ضلل الأتراك الذين لم يجرأوا على التحرك أبعد من مضيق هرمز. وفى شهر يوليو بعث بثلاث سفن للقيام بدوريات في مياه الخليج، وأثناء وجود تلك السفن علم من بعض بحارة المراكب المحلية بأن الأتراك قد تحركوا بالفعل، وقد تم إرسال عدد من الصيادين إلى المكان الذي كان يرابط فيه الأتراك لافتعال بيع أسماك لهم. وعن طريق تلك الخدعة أمكن جمع معلومات دقيقة عن تحركات الأسطول التركي.