الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

—

- 177 -

بعد ذلك أقلع القبطان فرنانديز فى نفس اليوم مع القبطان نورونها متوجهين الى مسقط بالسفن الصغيرة للالتحاق بالأسطول البرتغالى المجتمع هناك. وأثناء سير الأسطول علم القائد بأن الأتراك قد تحركوا فعلا في طريقهم إلى رأس مسندم، وأنهم يبحرون في طابور واحد، فأصدر أوامره بالاستعداد للمعركة والبدء بالقصف لمجرد ظهور الأسطول التركي. وبعد مناوشات محدودة النطاق تفرق الأسطول البرتغالى وعاد الى مسقط، ومما لاشك فيه أن انسحاب الأسطول البرتغالى إلى مسقط كان نتيجة لفاعلية نيران القصف التركي. وكان تقرير الأتراك عن تلك العملية هو كما يلي حسب ما أورده ميشيل.

عندما شاهد الأتراك أسطول البرتغاليين تأهبوا فورا للقتال وبعد أن رفعوا الاعلام هتفوا. الله أكبر، وشنوا الهجوم على خصومهم بعنف لا مثيل له، وبمشيئة الله أصابت إحدى قواتهم سفنا برتغالية فتحطمت على الفور، بالقرب من جزيرة فك الأسد، وهكذا أبلى الأتراك بلاء حسنا في القتال الى أن جن الليل، وأضاء القبطان المصابيح، وعلى أية حال فإن المشركين قد أطلقوا رمية واحدة دليلا على نيتهم التقهقر الى هرمز. وهكذا تم النصر بعون الله للمسلمين، ثم غادروا المكان في ثانى يوم مستفيدين من مسار الريح وتوجهوا الى خور فكان حيث تزود الأسطول بالماء ثم بعد 17 يوما وصلوا الى منطقة قريبة

من عدن».

أما البرتغاليون فلم يجرأوا على مهاجمة الأتراك إلا بعد أن اقتربوا

من مسقط وأصبح القتال أمرا لا مفر منه. في ذلك اليوم وقع حدثان بارزان في مسقط اعتبرهما البرتغاليون نذير شوم، فقد ظهر في البحر حيوان مرعب على شكل حوت كبير لم ير الناس له نظيرا من قبل، وأخذ الحيوان الهائل يحوم حول سفن القيادة البرتغالية ويرهب البحارة، أما العرب فلم يكترثوا لذلك، بل اعتبروا ظهور الحيوان نقمة ينزلها الله عليهم واقتادوه الى البر على ساحل المكلا. (م 12 - الخليج: بلدانه وقبائله)