الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٨IVA -
أما الحادث الثاني فهو ظهور نجم كبير مذنب ومتسع صادف أن سقط فى مكان المعركة التى دارت بين الأتراك والبرتغاليين. ولا نستطيع أن نجزم ما إذا كان البرتغاليون قد اعتبروا ذلك حدثا لصالحهم أو لغير صالحهم. وقد بعث البرتغاليون ببعض أفرادهم لاستطلاع الأمر فعادوا بخبر يقول، بأن الأتراك قد وصلوا إلى مقربة من جزر الديمانية على بعد 12 فرسخا من مسقط، وعلى الفور أمر القائد برفع الأعلام والمراسي والتحرك لمواجهة العدو
وفي نحو الساعة التاسعة صباحا يوم 15 أغسطس تقابل الأسطولان وكانت سفن الأسطول التركي تسير بمحاذاة ساحل الباطنة. وكانت الأحوال الجوية غير ملائمة فى غبة خالد. بينما التزم الأسطول البرتغالى طريقه داخل البحر لمحاصرة الساحل ومنع السفن التركية من الأقتراب وقد نشب قتال بين الجانبين وفقد الأتراك بعض سفنهم التي احترقت كما فقدوا بعضها بعد قتال جرى بالأيدى. وبما أن بعض سفن سيدى على لم تشترك حتى ذلك الوقت فى القتال وكانت تراقب سير المعركة من بعيد فقد القائد على فشل انتصار البرتغاليين عليه، وحاول التحرك شمالا نحو الشاطيء الآخر ولم يجرؤ على العودة الى القسطنطينية خوفا من أن يبتر السلطان عنقه وقد ظل القائد البرتغالى يقصف الأتراك أثناء تقهقرهم نحو الساحل. وكانت غنائم البرتغاليين ستة وأربعين مدفعا الى جانب بعض المدافع الصغيرة
صمم
لقد كانت هزيمة الأتراك وفقدانهم لعدد كبير من سفنهم أمرا لا شك فيه، فقد كانت الكارثة بالنسبة اليهم مزدوجة فهم لم يمنوا بهزيمة ساحقة فحسب، وانما أيضا لم يتمكنوا من العودة الى السويس بسبب سوء الأحوال الجوية، وبالتالى فقد أرغموا إلى الاتجاه نحو المحيط الهندى حيث اضطروا الى التنازل عن جميع ماتبقى عندهم من العتاد الحربي والذخيرة والعبيد