الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٧٩- 179 -
وقد دارت تلك المعركة الفاصلة في منطقة تقع بين الحيل على الساحل العماني والفحل وهى جزيرة صخرية تبعد 6 أميال من مسقط، وقد أطلق عليها البرتغاليون فيما بعد «جزيرة القصر» •
منذ تلك المعركة أخذت الأمور على ما يبدو تسير في هدوء في منطقة الخليج، فقد ظل البرتغاليون سادة المنطقة ثم أن الابادة الشاملة للأسطول التركي قد ساهمت إلى حد كبير في تعزيز هيئة البرتغاليين ونفوذهم، كما كان له وقع عميق بين الفرس والعرب إذ لم نعد نسمع بعد ذلك ولفترة طويلة تمتد ثلاثين عاما عن الأتراك أو عن أية أحداث مثيرة في المنطقة.
وفى عام 1580 أو 1581 وصلت الى الحامية البرتغالية في مسقط معلومات عن حملة عسكرية يجرى إعدادها في عدن لشن هجوم على مسقط واحتلالها، غير أن قائد حامية هرمز لم يؤكد تلك المعلومات، وبالتالي فقد أهمل إرسال تعزيزات واكتفى بتحذير رجال الحامية في مسقط بالتزام اليقظة والاستعداد لصد أي هجوم عسكرى.
مسقط
ولما كان الحاكم البرتغالى فى مسقط أكثر الناس معرفة بموقف القبائل العمانية من البرتغاليين فقد كان لديه من الأسباب ما يجعله يتصور بأن خطة الغزو قد تمت بوحى من القبائل التي تقيم بالقرب من فقد قام بعض زعماء القبائل بالاتصال بالحاكم اليمنى مرآة الزمان وكان من أصل ايطالى وحرضوه على غزو مسقط بعد أن أكدوا له أن الحامية هناك لن تصمد لأى هجوم وان احتمال الحصول على غنائم احتمال قوى. وقد اقتنع الحاكم اليمنى برأى أولئك الزعماء، وخلال ذلك كان ناصر وأتباعه قد عرفوا بالخطة فبعثوا بأحد رجالهم الى رأس الحد لاستطلاع الأمر والحصول على ما أمكن من معلومات عن تحركات اليمنيين.