الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

C

-

في البحر العربي حتى أنهم لا يسمحون لأية سفينة أن تمارس الملاحة بغير اذن منهم.

وقع أول صدام بين الانجليز والبرتغاليين في خليج عمان في عام 1620، ففى ذلك العام كانت أربع سفن انجليزية، لندن (800 طن)، وهارت (500 طن)، وروبيك) 300 طن) وايجل 280 طن - قد أبحرت

—

من ميناء تليرى هوب متجهة الى سورات فى الهند، ثم بعد ذلك اتجهت سفينتان من تلك السفن الى ميناء جاسك الواقع على الطرف الجنوبي المغربي لفارس فى خليج عمان ويبتعد نحو 150 ميلا عن مسقط. وكان أول بريطاني يتبنى فكرة التبادل التجارى مع فارس هو المستر سيشل، وقد رشح جاسك كميناء مناسب للأغراض التجارية، وحصل على تصريح بذلك من شاه فارس. غير أن البرتغاليين لم يكونوا غافلين عن تسلل البريطانيين الى مراكز احتكاراتهم، ولهذا فقد حاولوا إحباط وخنق التجارة البريطانية الناشئة. وكانت السفينتان الانجليزيتان هارت وايجل قد التقيتا عند وصولهما إلى جاسك. وكان الأسطول البرتغالي في خليج عمان في انتظارهم لشن هجوم على السفن البريطانية، ولما كان الانجليز مقتنعين أنهم لا يستطيعون الوقوف في وجه القوة البرتغالية فقد قرروا العودة الى سورات لجلب التعزيزات، وفى طريقهم التقوا بالسفينتين الانجليزيتين الأخريين لندن وروبيك وكانتا قادمتين للانضمام اليهما، وهكذا تحركت السفن الأربع نحو جاسك التي وصلتها يوم 15 ديسمبر 1620 بعد أن استولت فى طريقها على سفينة برتغالية حمولة 200 طن، وكانت متجهة من مسقط الى سول بشحنة من الخيول. وكان يشترك مع الأسطول البرتغالي سفينتان هولنديتان، لأن الهولنديين كانوا هم أيضا حريصين على منع البريطانيين من إنشاء علاقات تجارية مع منطقة الخليج.

وقد نشبت المعركة بين الأسطولين فى صباح اليوم التالي في الساعة التاسعة واستمرت تسع ساعات بدون توقف، غير أن الأسطولين البرتغالي