الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٦1
1
والهولندى اضطرا الى الانسحاب تحت ستار الظلام، وهكذا انتصر الانجليز في تلك المعركة. ونظرا لما كان للبرتغال من قواعد عسكرية حصينة في مسقط وفى هرمز ويمكن أن يستخدموها كمرافئ تلجأ اليها سفنهم فقد كان ذلك يحقق أهداف القائد دوم خرير دا اندارادا في مقاومة التغلغل البريطاني في الخليج، بينما لم يكن للانجليز أى مأوى يحتمون به أقرب من سوارت.
وفى شهر ديسمبر انتهى الانجليز من تفريغ بضائعهم في جاسك، وبعد أن قاموا باصلاح الأضرار التي أصيب بها أسطولهم بسبب المعركة التي اشتبكوا فيها أخيرا واضعين فى اعتبار هم قوة خصمهم قرروا استئناف القتال مع البرتغالين، واتخذت سفنهم مواقع قريبة من الأسطول البرتغالي، وبدأوا فى اطلاق النار على الأسطول، ودارت معركة عنيفة بين الطرفين استمرت حتى الثالثة بعد الظهر، وبعد أن أيقن القائد البرتغالى بأن وضعه أصبح يائسا أمر رجاله بقطع المراسى والانسحاب، ونتيجة لتلك المعركة أصبح الانجليز هم السادة فى جاسك، غير أنهم خسروا قائدهم شيلي الذي أصيب بقذيفة أودت بحياته
وفى 14 نوفمبر من نفس العام خرجت حملة بريطانية أخرى من خمس سفن وأربعة مراكب مساعدة الى الخليج بقيادة القبطان بلايث، والذى تلقى تعليمات بالتعاون مع الفرس واحتلال هرمز وطرد البرتغاليين منها وتجريدهم بالتالى من قاعدتهم الأساسية في المنطقة. وفي يوم 23 ديسمبر وصل الأسطول الى منطقة تقع على بعد النظر من هرمز، ولما كان الفرس غير مستعدين حتى تلك اللحظة فقد قام الأسطول البريطاني بعمليات تهدف الى عرقلة النشاط التجارى للبرتغال والقيام بمناوشات ضدهم. وفى يوم 8 فبراير بدأ الانجليز حصارهم لهرمز باشتراك قوات فارس البرية وبعد مقاومة مستميتة استسلمت قلعة هرمز وميناؤها للانجليز في