الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

—

- JAY -

صبيحة

يوم

23 مايو 1622، وكانت تلك المعركة ضربة ساحقة للبرتغاليين

وأدت الى انهيار امبراطوريتهم في الشرق.

اذ

من الواضح أن العرب الذين كانوا يكافحون ضد البرتغاليين وضد الفرس معا قد ساهموا فى انجاح الخطة التى وضعت للهجوم على جلفار) التي تعرف الآن برأس الخيمة)، والتى كانت المصدر الوحيد للحامية البرتغالية في هرمز، وكان طبيعيا أن يحدث هذا ويقوم العرب بدورهم في طرد الاستعماريين من بلادهم لولا أنهم كانوا يدركون أيضا بأن استبدال الحكم البرتغالى بالفارسى هو عمل أشبه بمن يسقط من المحمصة الى النار، سرعان ما اتضح أن الفرس الذين اغتروا بالانتصار الذي تحقق لهم في هرمز قد بدوا يرنون بأنظارهم الى مسقط وصحار. وربما كان من السهل أن يستولى الفرس على صحار، غير أن احتلال مسقط كان لابد له من مساعدة تقدمها دولة بحرية، وعلى هذا الأساس بدأوا يفاوضون القائد البريطاني غير أن القائد البريطانى وضع شروطا عسيرة هي: أولا تسليم حامية هرمز للانجليز ودفع نصف دخل جماركها لهم، وعلى أن يحتفظ الانجليز بأربع سفن هناك لحماية تجارة الخليج، إلا أن الفرس لم يقبلوا تلك الشروط فقد كانوا يخشون الانجليز كما كانوا يخشون البرتغاليين، وكانوا يفضلون أن تبقى هرمز فى أيديهم حتى كمنطقة للفرار بدلا من تسليمها للانجليز، ونتيجة لذلك فشلت المفاوضات بين الفرس والانجليز

وفى الشهور الأخيرة من عام 1633 تحركت الحملة الفارسية إلى مسقط غير أنه لم تتوافر لنا معلومات عن تلك الحملة، ولكن من المؤكد أنها فشلت، وربما يعود ذلك إلى تدخل القائد البرتغالى، وكان القائد البرتغالى قد وقع أسيرا لدى البريطانيين ونقلوه الى الهند، غير أنه تمكن من الفرار والوصول الى جوا عن طريق مسقط، وعند وصوله هناك كلفه نائب الملك البرتغالى بالتحرك الى مسقط تصحبه ست سفن لفك الحصار عن مسقط. وبعد أن تلقى روى غرير بعض الإمدادات من السفن التي