الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

—

149 -

اليه، فأوفد ميشيل خريرا فى يوم 24 أبريل على رأس اثنتى عشر سفينة لتنفيذ الحصار، أما هو فلم يتمكن من الأشراف على العمليات إلا بعد أربعة أشهر عندما توفرت لديه الإمكانات الكفيلة بتحقيق النتيجة المطلوبة.

وفى الشهر التالي نشبت معركة أعنف بين الأسطولين، إلا أن البرتغاليين لم يتمكنوا من تحقيق أى مكسب

كانت السفن التي وصلت من جوا بقيادة داثور هي القطع الأولى من الأسطول البرتغالى، وعلى أي حال فلقد أصبحت أعداد البرتغال في الخليج أكثر قوة، وتمكنوا من الاحتفاظ بتفوقهم، ولكن فشلت كل محاولاتهم لاستعادة هرمز، وعلى الرغم من ضياع هرمز من البرتغال إلا أنهم استطاعوا الاحتفاظ بمسقط، وحاولوا قدر المستطاع أن يفرضوا مصالحهم التجارية على المنطقة وأن يطوروها لدرجة الأزدهار، كذلك، فإن موقع مسقط الفريد وما حبتها به الطبيعية من إمكانات دفاعية قد تضافرت لتجعل منها مركزا اقتصاديا وتجاريا يفوق هرمز.

أما البريطانيون الذين كان نجمهم قد أخذ فى الصعود في الخليج. فقد كانوا يركزون على منطقتى البصرة وجبرون، وعلى أية حال فنظرا لتدفق المصالح التجارية من هرمز الى مسقط أخذ تعداد الأخيرة يتزايد

بسرعة.

وهكذا فبسقوط هرمز انفصمت تلك العلاقة القائمة بين تلك الجزيرة وخليج عمان، هذا على الرغم من أن محمد شاه ابن أخ ملك هرمز قد

أتى به البرتغاليون الى مسقط ليقنع سكانها بالاعتراف به ملكا عليهم

ومن بين التحسينات التي أدخلها البرتغاليين أثناء احتلالهم لمسقط هي ترميم السور الممتد من بومة صالح الى باب المناعيب، وحفر الخندق

6