الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩٠—
- 190
وراء السور، وإنشاء دار جديدة للجمارك، والتي لا تزال بوابتها تحمل تاريخ 1625 ومهبط ساحلى، ومرفأ صغير تحت القلعة الغربية، كما أنشأوا أبراجا فى كل من كلبوة، وريام، وسداب لتعزيز وسائل الدفاع عن المدينة، وكان الحاكم البرتغالى فى ذلك الوقت مارتنيا فونسو دى ميللو الذى يقضى أكثر أوقاته فى قصر الجريزة وفي الصيف ينتقل الى قلعة الميراني
وقد تزامن استرجاع الفرس لهرمز أثناء حكم عباس العظيم مع قيام العمانيين بانتزاع استقلالهم من البرتغاليين بعد قيام حكم عربي جديد في عمان، ففي بداية القرن السابع عشر كان وضع النبهانيين الذين استمر خمسة قرون متتالية دقيقا ويائسا أدى الى ضياع الحكم من أيديهم البلاد كلها في غمرة من الفوضى نتيجة للحروب الأهلية، واحتدم
حكمهم.
ووقوع الصراع بعنف بين القوى المتنافسة، وانتهى فى عام 1624 بانتخاب الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وقد أثبت هذا الحاكم العماني أنه من أقوى وأكفأ الحكام على الاطلاق، وتمكن خلال وقت قصير من السيطرة على الأمور وتحقيق الاستقرار، ثم حول اهتمامه وإمكاناته لطرد المستعمرين الذين كانوا يسيطرون على المناطق الساحلية، وخاض معهم حربا طويلة أدت
الى دحرهم.
وبعد مرور سبعة أعوام على تولى الإمام ناصر للسلطة في عمان (أى فى 1631) حاول البرتغاليون بعد أن أخذت تجارة الخليج تتقلص تدريجيا منهم أن يحققوا بالوسائل السلمية ما فشلوا في تحقيقه بطريق القوة، ومن ذلك محاولة الملك البرتغالى (دوم ماجول دا نرنوها) شراء هرمز من الفرس أو استئجارها، وأوفد لذلك مبعوثا خاصا يدعى دمونيك فاتليز الى مسقط وكلفه بالتنسيق مع الأميرالى روى غرير الذي كان لا تزال تلك المنطقة تحت قيادته، وبعد اجتماعه بالقائد توجها معا الى فارس، غير أن المحاولة لم تنجح بالرغم من العرض السخي الذي قدمه البرتغاليون