الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٩١- 191 -
للفرس. ولما كان غرير مصمما على تحقيق نتيجة ما فقد مضى بعد ذلك الى جلفار، وقام ببناء قلعة هناك تجاور قلعة الفرس. غير أن تلك القلعة لم تبق في أيديهم، ففى شهر يوليو 1633 تمكن الإمام ناصر من طرد الفرس والبرتغاليين واحتلال القلعة. ثم أصدر أوامر الى الشيخ حافظ ابن سيف لبناء قلعة فى صحار لمواجهة القلعة الأخرى التي يسيطر عليها البرتغاليون، وقام بفرض حصار قوى على الأخيرة يعاونه في ذلك بعض قبائل بني خالد والعوامر، غير أن قلعة البرتغاليين واصلت مقاومتها بعنف شديد لقوات الامام مما اضطره الى ايفاد القاضى خميس بن سعيد الى الحاكم البرتغالى فى مسقط ليفاوضه للوصول الى حل سلمى، ولقد وافق الحاكم البرتغالى على ذلك واشترط أن يرفع العمانيون الحصار عن قلعة صحار، وعلى الرغم من هذا الفشل إلا أن الامام قدر القيام بهجوم آخر ضد المراكز البرتغالية فى صور وقريات، ونجح في انتزاعهما من
البرتغاليين رغم أن البرتغاليين عادوا فاستردوا البلدين بعد ذلك.
في 1640 استردت البرتغال استقلالها من أسبانيا، كما أن النجاح الذي حققه البرتغاليون على العمانيين فى مسقط في نفس العام قد ضاعف من ابتهاجهم ورفع من معنوياتهم
قبيل هذا الوقت طعن الامام ناصر فى السن ولم يعد قادرا على القيام بمسئولياته بحيث لم نعد نسمع شيئا عن الصراع الذي كان محتدما بين الامام والأجانب. ولكن فى عام 1648 وقعت أحداث جديدة فقد زحف الامام بجيش عمانى بقيادة مسعود بن رمضان وسعيد بن خليفه لفرض حصار على مسقط وتحريرها، وقد بدأ هذا الجيش حصاره لمدينة مسقط 16 أغسطس، واستمر حتى 11 سبتمبر وخلال هذا الحصار، كما يذكر روس، نجح العمانيون فى تدمير معاقل البرتغاليين وإرغام الحامية على طلب التسليم بالشروط التي حددها الإمام والتي كان من أهمها 200 ألف بارودة لحكومة الإمام، وهدم السور الذي يحيط
يوم
دفع