الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

- 203.

ولأسباب معينة عارض السير توماس رو بقوة التجارة مع فارس، وحذر الشركة لكى تتخلى عنها، ولكنه بعد بذلك قدم المساعدة للمشروع، وكان السير توماس شيرلى الذى كان المندوب السامي لمدة سنوات - يعارض التوسع التجارى للانجليز ويساند المصالح الأسبانية البرتغالية، ولكن ومن جهة أخرى أشار مستر كورماك إلى الخطر الذي يمكن أن ينتج عن السماح الأسبانيا البرتغالية باحتكار التجارة الفارسية

وفى يونية عام 1617 وصل سفير أسبانيا البرتغالية إلى أصفهان، ووقتئذ طلب الممثل الانجليزى فى فارس إلى الممثل في سورات أن يرسل على عجل كل بواخر الشركة إلى جاسك للدفاع عنها لأن الأسطول البرتغالى كان قد تجمع في مسقط لكي يعوق مرور الانجليز في الخليج.

وكان لخطاب سير توماس رو تأثير طيب على الشاه، وكان من نتيجته صدور ثلاثة خرمانات، ثم اتبعها بمعاهدة هامة عام 1618، ثم أرسل خطابا آخر للتصديق على المعاهدة. وفى مارس 1620 أرسل الملك جيمس خطاب إلى الشاه يشكره على حسن صنيعه واستمرار حمايته للانجليز

وعندما أخذ البرتغاليون تجارة الشرق من أيدى الفينيقيين، وجعلوا من الشبونة السوق التجارى الجديد لأوربا بدأت خطوط التجارة القديمة في تلك القارة تتضاءل، وسقطت أماكن المستودعات القديمة، كما قام كل التجار فى البلاد الأوربية بعمل الترتيبات الجديدة لبيع بضائعهم بعد أن بروج أو جسبرج هما أسواق فينسيا، وقد انتهى عهدها. وفى عام 1515 اختار الانجليز انتورب لمناسبتها للسوق الشمالية في مكان بروج، وحالما توسعت وأصبحت مدينة عظيمة، وفى عام 1585 أصاب الخراب انتورب بسبب بارما وألفا وفقدت مكانتها التجارية التي كانت قد وصلت إلى مستوى عظيم.

كانت