الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

-

-

في ذلك الوقت قرر الهولنديون الذهاب بالمنتجات الشرقية إلى الشرق ذاته، وقرروا في ذلك الوقت عدم الاستعانة بالوسطاء وحصلوا بالتالى على أرباحهم التجارية بالكامل وتنبهوا إلى تلك المشروعات والمغامرات الجديدة فى سياسة فيليب غير المسئولة .. وكان فيليب قد حرمهم من الذهاب إلى لشبونة مشجعا تلك الاقتراحات والاستعلامات التي انتقلت عن طريق أحد رجال الأرياف لنشوتن - والذي عاد من الهند بعد خدمة طويلة مع البرتغاليين، ونشر ما خلاصته: أن البرلمان الهولندى أعطى الحق لإحدى الشركات والتى كانت قد أعدت أسطولا بقيادة مولسار، وكان ذلك الأسطول يتكون من أربعة بواخر أبحرت من امستردام سنة 1595 تحت رعاية) شركة البلاد النائية) وحققت تلك المجهودات لأول مرة نجاحا سارا. وبدأ التحريض على الحرب ضد البرتغال والعمل على زيادة ثراء بلادهم، كما ازدادت أهمية بحريتهم، وكذلك نجحوا فى اضعاف قوة البرتغال والاستيلاء على بعض مصانعها وضمها إليهم. وأصبح الهدف الرئيسي لتلك الدول هو الاحتكار الحقيقي لجزر الطيب، وفى سبيل تحقيق ما أرادوا لم يعبأوا بشيء على الاطلاق

6

•

وهنا وجد الانجليز أن الهولنديين فى الشرق أصبحوا يعملون ضدهم

كما كان البرتغال قبلا. فقد أصبح للهولنديين بلدهم الخاص المستقل عن الانجليز، كما أنهم لم يترددوا فى التضحية من أجل ما اكتسبوا وأن يغتصبوا تجارة الطيب حتى بأسوأ الوسائل دون أي اعتبار لمقاييس الخداع والاحتيال والهدم للتجارة الانجليزية. وحيث أن البلاد كانت في حالة سلم فقد تمت مناقشة الخلافات والمنازعات داخليا، وتم تعيين الوسطاء بسؤالهم بشأنها. وكان الهولنديون يعانون قلقا شديدا حول دمج الشركات الانجليزية والهولندية والتى عن طريقها سيحطمون سريعا التجارة الانجليزية ويأخذونها فى أيديهم، وقد كان ذلك مفهوما في انجلترا، ولذلك فشلت الخطة، ولذلك أرسل الهولنديون إلى وكلائهم أوامر