الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

- 217 -

ثم انتقل محمد ورجاله لإحراز انتصارات على بعض البلاد بينما خلف رجالا من المعاول ومن قبائل أخرى ليقوم بعمليات حربية ضد جمع خصومه فى وادى سمايل ونخل دون احراز نتيجة حاسمة، إلا أنه صار له وضع بين بني رواحة والدهمية - واستمر يناضل حتى هزم، وهرب إلى أبرا حيث اتصل بالحرث، إحدى القبائل الهامة فى الشرقية، لكنها لم تكن قادرة على مقاومة جيش محمد بن ناصر الذى اتجه نحو الظاهرة، ومنها تابع سيره إلى وادى الجزى ثم إلى الباطنة، حيث تغلب على القبائل اليمنية، وكان خلف بن مبارك فى مسقط عندما سمع بتحركات محمد الجديدة فجمع قوة، واتجه نحو الشمال لمواجهته إلى أن حدث تصادم عند خلج العرار حيث تمت هزيمة خلف وتبعثر جيشه وقاد محمد جيشه إلى الرستاق التي استسلمت، ثم تركها إلى مقنيات حيث وافق على أن يكون محمد بن سعيد بن بدر واليا على المدينة

وبعد عودته إلى أبرا كان يشغل ذهنه تنحية الإمام سيف بن سلطان والاستيلاء على الإمامة، واستمر لفترة يخطط لما يدور في ذهنه. فبعث برسل إلى جميع مناطق عمان وقبل اجتماع الشيوخ، اجتمع هو بالقاضى ابن ناصر والوالى عبد الله بن محمد بن راشد وأبدى رغبته فى أن يكون وليا على سيف بن سلطان.

ونجحت الحبكة الرئيسية فى الخطة بأن طلب القاضي بن ناصر أن يكون محمد بن ناصر الغافرى إماما .. وذلك في 2 أكتوبر عام 1724

وكانت الحرب الأهلية علامة من علامات التاريخ العماني في تلك الفترة بعد تولى محمد بن ناصر الغافرى الإمامة. وانقسمت عمان إلى قسمين الهناوية فى جنب، والغافرية فى الجنب الآخر .. وقد بقيت القبيلتان الرئيسيتان فى عمان حتى أيامنا هذه وعن الحرب الأهلية في عمان يقول الكولونيل السير ادوارد روس في مذكراته: