الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨١—
281
—
أنه أشار الى الذهب كأحد السلع التجارية التى كانت تستورد من جنوب شبه الجزيرة العربية، وان كان من المقطوع به آن الذهب المشار اليه كان مصدره الأصلى إفريقيا والهند، رغم أن الهمذاني في كتابه «الإكليل» يسرد عددا من أسماء مناجم الذهب فى اليمن. وكان اللبان مادة التصدير الرئيسية حيث كان الجانب الأكبر منه يأتى من الصومال لأن الكمية التي ترد من ظفار كانت محدودة. ونقرأ فى» سفر التكوين» روايات وقصصا عن سيدنا ابراهيم وسيدنا يوسف، يقول بعضها أنه في نحو العام الألفين قبل الميلاد اعتادت القوافل التجارية أن تخرج الى سوريا ومصر لتزويدها بالسلع والتوابل، وأن هذا النظام كما يستنتج من ذلك كان معمولا به منذ آلاف السنين، غالبلاد العربية كما هو معروف لا تنتج التوابل وأن المادة المحلية الوحيدة التي تصدرها والتي كان يتم نقلها على قوافلها التجارية هي البلح واللبان واللآلئ. ولاشك أن أول طرق القوافل العربية هو طريق حضرموت. وكان يتم شحن القوافل باللبان والمر فى العاصمة التي يحتمل أن تكون سبأ، ومنها تتحرك في اتجاهين: الأول عن طريق مأرب ومكة الى أروم ومصر والثاني عبر طريق اليمامة الى غره أو القطيف حيث يتم اضافة سلع أخرى، ثم تغادر القوافل الى بابل. وكانت شبه الجزيرة تنتج الذهب والأبنوس والأحجار النفيسة والعاج والحديد المطروق، أما الأبنوس والعاج فليسا من المنتجات المحلية، بل كان يستورد من الهند وافريقيا. أما الذهب والفضة والحديد والجواهر فمن المحتمل أنها كانت ترد من اليوم، أما الفولاذ فقد كان يأتى من الهند لأن كلا من عمان واليمن كانتا مشهورتين بصناعة نصال السيوف والرماح وغيرها من الأسلحة الحديدية. أما مكيتا فقد كان سوقا للقرفة وما شابهها من المواد، وربما كان مركز بيع وشراء التوابل كما يقول هيرين هو صور، ويضيف بأن وجود سوق تجارية كهذه فى مدخل الخليج يؤيد ما ذهبنا اليه من وجود تجارة وعلاقات تجارية قديمة الهند مع مناطق الساحل العماني، وهو يعتقد أن القرفة هنا تعنى أعواد القصب، وان الاسم مشتق من مدينة كين، وهو اللفظ الذي يطلق على قصب السكر فى اللغة الانجليزية، وذلك على