الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282 -

غرار أحد التوابل الأخرى الذين اشتق اسمه من مدينة مكيتا.

من

أما الصادرات من بروش الى فارس فقد كان يتم نقلها على سفن كبيرة وكانت تشمل النحاس والأخشاب الثمينة كخشب الصندل والتيك (الساج) والخشب الأسود والأبنوس، والصبر، ثم يعود العرب العمانيون تلك الرحلات محملين باللآلئ والأثواب الأرجوانية والبلح، وهم يستعملون في نقل تلك البضائع سفنا صغيرة، وعلى الرغم من أن طريق الخليج التجارى أقدم بآلاف السنين عن طريق البحر الأحمر، إلا أن الطريقين قد أخذا فيما بعد يتنافسان فيما بينهما، وعلى كل فإن موقع العرب الجغرافي الفريد في منتصف الطريق بين مصر والهند أتاح لهم أن يحتكروا التجارة، ويصبحوا أول أمة تقوم بنشر الحضارة في العالم باعتبارهم رواد مهنة الملاحة، وهذا الاحتكار التجارة مكنهم من إملاء شروطهم وتحقيق قفزات كبيرة فى مجال التطور والازدهار، وكان طريق الخليج قد أثبت فعاليته قبل أن يمتد نشاطه التجارى على الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة العربية وصولا الى حضرموت وعدن، ثم الى الساحل العربي منها، أى الى مصر وسوريا.

وإن انشاء مدينة تدمر وغيرها من المدن التجارية من جانب الملك سليمان قد أعقبه تطور هائل في حركة المواصلات المتجهة الى بابل والخليج. وقد بذل الملك سليمان جهودا جبارة لتشجيع استخدام هذا الطريق في الوقت الذى كان يقوم بعمليات استكشاف على ساحل البحر الأحمر. وقد از دهرت تلك التجارة محققة الرخاء لعرب عمان باعتبارهم أكبر الوسطاء التجاريين وناقلى المنتجات والسلع الشرقية حتى سقوط مدينة نينوى أمام جحافل سيكاريس سنة 625 قبل الميلاد، وسقوط بابل أمام زحف سيروس في سنة 559. وخلال السبعة قرون التي ازدهرت فيها مدينة تدمر مرت في سوريا شبكة واسعة من الطرق والفنادق التى أنشئت لصالح رجال القوافل العرب، ومنذ أن اكتشف سكان المدن التجارية على ضفاف دجلة والفرات طبيعة وأهمية المنتجات الهندية والافريقية واصل عرب جنوب وشرقي