الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩-
- 289 -
-
فيها مرسى أو مرفاً خاصا بهم يسمى مكلاشينى) أى الميناء الصيني) أما قبل ذلك فانهم لم يغامروا بالوصول غربا إلى ابعد من سيلان (سير الانكا الآن (لكنهم بحكم ذلك أخذوا يبحرون إلى كيب كمبرون بل وإلى ميناء البصرة. وعلى أية حال فإن ثورة 264 (هـ) 877 م (وضعت نهاية لرحلات السفن الصينية إلى مسقط، كما حالت بين عرب عمان والسفر إلى كانتون، ولكن العرب والصينيين قد أخذوا فيما بعد ولبعض الوقت يلتقون في سيلان) سير الانكا).
1
وفي عهد الخليفة المعتز 252 256 ه (869 - 866 م) عكف العرب على دراسة مشاكلهم التجارية على ضوء العلم، وألفوا عددا كبيرا من الكتب حول هذا الموضوع، فقد ألف الجاحظ المتوفى 255 هـ (868 م) كتابه «النادر فى التجارة (الذى ضاع، والمديني ألف كتابا آخر. وقد سارت الرغبة فى الأسفار والرحلات جنبا إلى جنب مع التقدم الحضارى وتطور خلالهما كل من علوم التجارة والجغرافيا، وبينما كان علماء الدين والأدباء والمؤرخون العرب كالمسعودى يجوبون الآفاق ويجمعون بين التجارة والعلم وبينما كانوا يبادلون منتجات المناخات المتنوعة لامبراطوريتهم الواسعة كانوا أيضا يبادلون عندهم الأفكار والنظريات في شتى المسائل والموضوعات. وقد أظهر العرب في رحلاتهم الملاحية قدرا كبيرا من الجرأة والبراعة ومن المحتمل أنهم أول من استخدم الاصطرلاب وهو جهاز تحديد خطوط الطول والعرض، وكانت خبرتهم بجغرافية الشرق أكثر مما نتصور، غير أن أعظم بحث علمى أنجزه العرب كتابهم «رسم الأرض» الذى يعتقد أنه ضاع.
هو
كذلك قام العرب بتبسيط علوم الكون عن طريق تقسيم المحيط الهندي إلى سبعة بحار، وأطلقوا على الأول) بحرهم الخاص، الخليج) والذى تضم شواطؤه خمسة موانى اشتهرت عالميا: البصرة، والبحرين. وسيراف، وصحار، ومسقط.
(م 19 - الخليج: بلدانه وقبائله)