الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢- 342 -
المقدمة والمؤخرة تلمسان الماء. أما سطح البدن فخفيف متحرك من خشب البامبو أوسعف النخيل، وهذا النوع من المراكب يسير بالشراع وله سارية واحدة عالية تحمل طية كبيرة من الشراع مما يساعده على الاندفاع في الماء بسرعة مذهلة. وعلى أية حال فبما أن البدن لا عمق لها ودقيقة في وسطها فإنها لا تستقر تماما على سطح الماء ويمكن أن تدفع بها هبة أو عاصفة فجائية. وبما أن البدن مزودة بالمجاديف فإن البحارة يقومون بتجديفها في الأحوال الجوية السيئة، ومع ذلك فإن البدن كثيرا ما تتعرض للحوادث. ويغطى هيكل البدن طبقة من دهان زيت السمك حتى يبدو وكأنه قد اجريت له عملية دهان بالورنيش اللماع أما الآن فقد بدأ في استعمال المسامير في صناعة المراكب بدلا من الخيوط التي كانت تستعمل في السابق، ويوجد قارب من الطراز الأوربي يسمى شوعى وهي لفظة هندية محرفة لاسم أحد قوارب الصيد الهندية، ويوجد في كل سفينة من طراز «البغلة» قارب من هذا النوع مرفوع فوق سطحها. أما في مسقط فإن الأهالى يستخدمون القارب المسمى (الهورى» وهو قارب
منحوت من جذوع الاشجار ويستورد من ساحل مليبار في الهند.
وفى ساحل الباطنة حيث يتعذر وجود مأوى أو ملجأ للمراكب الصغيرة، وحيث لا يخلو البحر من الموج فيوجد نوع آخر من القوارب ضد الأمواج، وأسمه الشاشة، والشاشة دليل على قدرة الإنسان العربي على تطويع المواد المطالبه واحتياجاته. وهو مصنوع من سعف النخيل بشكل كامل وذلك بتجميعها كلها وتركيب القارب عن طريق الصانع الخبير. وهذا النوع يصل طوله اثنى عشر قدما ولا يتسع لأكثر من شخص أو اثنين على الأكثر يجلسان داخله ونصفه داخل الماء، وعلى الرغم من أن هذا النوع من القوارب هش إلا أنه مطاط، وفى وسعه أن يتحمل أشد الأمواج عنفا ويستعمل في الصيد وفي الاتصال بالسفن الراسية بعيدا عن
الشاطيء.
أما سكان جزيرة سقطرة فيستعملون نوعا آخر من الزوارق أثناء