الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢—
362
—
صخور بركانية والديورايت الموجود فيها شبيه بالديورايت الموجود في
عمان.
وخور فكان خاضعة الآن للقواسم الذين يسيطرون على الساحل من دبا إلى المرير، وليس لسلطان مسقط سيادة على هذه المنطقة. وبعد أن نعبر خور كلبا وهو خليج صغير ويبعد 13 ميلا عن خور فكان نصل إلى رأس ملاحة أو خطمة ملاحة، بعد أن نقطع ستة أميال وهو لا يمثل الطرف الجنوبي الشرقى للرأس فحسب بل أيضا حدود إقليم الشميلية، وفى أعلى المرير تبدأ سلسلة الجبال فى التضاؤل من الساحل حيث يبدأ اقليم
الباطنة
إن هذا السهل الطويل المنبسط ينحنى قليلا ابتداء من المرير في اتجاه غربي عموما، ثم يأخذ فى الاتساع تدريجيا عند السيب ونخل حيث ينتهي في هذه المنطقة، وإقليم الباطنة هو أكثر الأقاليم العمانية سكانا ويضم ثلاثة
أرباع المليون نسمة تمثل مجموعة واسعة من القبائل العمانية المختلفة وقبيلة يال سعد تحتل مساحة قدرها خمسة وعشرين ميلا من الساحل، وتؤلف ستين ألف نسمة وهى أكبر القبائل العمانية، وتمتلك عددا من المدن منها الملدة، والثرمد، والخضرا والطريف .. الخ
وهذه القبيلة غنية بمحاصيل البلح وبقوارب الصيد وبالزراعة، غير أنها ليست من القبائل المحاربة أو ذات النزعة الحزبية. وقد أثارت هذه القبيلة سنة 1874 بعض المشاكل بقتل أحد التجار الهنود المقيمين فيها ونهب ممتلكات الرعايا البريطانيين، غير أنهم عوقبوا على ذلك في حينه. وسكان هذه المنطقة عموما موسرين، وحالتهم مزدهرة بشكل يفوق سكان الأقاليم العمانية الأخرى، ولما كان يال سعد لا يميلون إلى شن الحروب ويتركز اهتمامهم فى ممارسة الحرف الصناعية فإنهم يتعرضون من حين إلى آخر لمغامرات مدمرة من قبائل الظاهرة العاجزين عن مقاومتها.