الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨-
388 -
المركب وسألت عن الطريق اليها، فأخبرت بوصولى البيا في العصر، وصحبني خضر الهندى، وتركت أصحابي بالمركب ليلحقوا في غد ذلك اليوم وأخذت أثوابا كانت لى فدفعتها للدليل، وحملت فى يدى رمحا، خوفا من استيلاء الدليل على الأثواب، وصحت تنبؤاتى عن نية هذا الدليل في الاستيلاء على الأثواب، وانه أراد أن يغرقنا فى البحر، ولكننا كشفنا لعبته، وأظهرت له الحزم، وكنت أهز الرمح التخويف، خهابني ذلك الدليل،، ثم خرجنا إلى صحراء لا ماء فيها واشتد بنا الأمر، فبعث الله لنا فارسا مع جماعة من أصحابه، وبيد أحدهم ركوة ماء فسقاني وسقى صاحبي، ولم نزل كذلك حتى الصبح، ثم خرجنا إلى الطريق، فوجدنا الناس ذاهبين بالمرافق إلى المدينة، فبعثت بالدليل ليأتينا بماء.
ووصلنا بعد ذلك مدينة قلهات ونحن فى تعب شديد، وكنت قد ضاقت نعلى على رجلى حتى كاد الدم يخرج من تحت أظفارها، فلما وصلنا باب المدينة كان ختام المشقة أن قال لنا الموكل بالباب: لابد أن تذهب معى إلى أمير المدينة ليعرف قضيتك ومن أين أتيت، فذهبت معه، فرأيت الأمير
رجلا فاضلا حسن الخلق، فسألني عن حالى، وأكرم وفادتي.
الصالحة
ومدينة قلهات على الساحل، وبها سوق كبيرة. وبها مسجد حيطانه بالقيشانى، وهو مرتفع ينظر منه إلى البحر والمرسى. وهو من عمارة بيبى مريم، ومعنى بيبى عندهم الحرة. وأكلت بهذه المدينة سمكا لم اكل مثله فى إقليم من الأقاليم، وكنت أفضله على جميع اللحوم وهم يشوونه على ورق الشجر ويجعلونه على الأرز، والأرز يجلب إليهم من أهل تجارة ومعيشتهم مما يأتى إليهم من تجارتهم في البحر
الهند،
الهندي
، وهم
وبمقربة من قلهات قرية طيبي) تسمى الآن طيوى) واسمها على نحو اسم الطيب إذا أضافه المتكلم لنفسه، وهى من أجمل القرى وأبدعها حسنا