الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وطلب منهم أن يتقدموا الموكب، كما انضمت اليهم قوة أخرى استطلاعية بقيادة أصغر أنجاله هناة، أو كما يقول بعض المؤرخين بقيادة فراهيد، وذلك للقيام بعمليات الاستطلاع. وعند وصول مالك بن فهم الى عمان أقام في البداية فى قلهات، ريثما ينتهى من عمل الترتيبات اللازمة لإيواء النساء، ثم عاد الى الجوف، أو الوادى الذى يقع بين بلدتي أدم، وبهلا، وذلك للإشراف بنفسه على عمليات الاستيطان واختيار المكان المناسب، وبعد أن انتهى من هذا الأمر بدأ يفاوض الفرس وأوفد مبعوثا إليهم يطلب منهم الإذن بالاستيطان في عمان. وعند وصول مبعوث الأزد الى صحار التي كانت عاصمة الفرس فى ذلك الوقت جمع الحاكم الفارسي (المرزبان) وزراءه، وبعد المناقشات قرر رفض طلب الأزد، وبعث برده اليهم على ذلك، ويقال بأن مالك بن فهم عاد، وأوفد رسولا آخر الى المرزبان ينتقده على رفضه الطلب ويصر على تنفيذه. وعلى أية حال فإن المرزبان لم يرفض الطلب هذه المرة فحسب، وإنما أخذ يستعد ويحشد قواته العسكرية لطرد الأزد من عمان

وكان جيش الفرس يتألف من 30 ألف الى 40 ألف رجل تعززه قوات من راكبى الفيلة، وقد تحرك هذا الجيش نحو وادي سمايل، حيث رابط في سلوت، وهي منطقة تقع بين أزكى ونزوى. أما مالك بن فهم كما ورد فى «تاريخ عمان» فلم يكن لديه أكثر من 6000 رجل، وبالرغم من ذلك فإنه بعد معارك استمرت أربعة أيام نجح مالك فى إبادة قوات الفرس عن بكرة أبيهم، وبناء على نتائج تلك المعركة وقعت هدنة بين الفريقين المتحاربين، وتعهد الفرس بالجلاء عن البلاد خلال عام واحد وتركها للعرب، الا أن المرزبان استغل تلك الهدنة فطلب تعزيزات من الامبراطور الفارسي، فولوكاسيس الثانى، أما مالك بن فهم فإنه لم يدخر وسعا هو الآخر في سبل إعادة توزيع قواته فى مناطق الوادى القريب من الجوف، وعند سماع الامبراطور الفارسي، بما حدث لقواته في عمان عين حاكما جديدا وبعث بتعزيزات وقوات جديدة إلى صحار، مع تعليمات مشددة