الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٠

بوجوب طرد الأزد من عمان. غير أن مالكا هو الآخر لم يقف مكتوف اليدين، فما أن بلغته نوايا الامبراطور حتى بادر الى شن هجوم على الفرس أسفر عن انتصار الأزد وانسحاب الفرس ومغادرتهم البلاد نهائيا، ويقال فى هذا الصدد إن نجلى مالك، وهما معن وهناه قد تمكنا من قتل عدد كبير من الفيلة التي اشتركت فى القتال وانهما استخدما في ذلك أيديهما فقط

وبعد أن تمت لمالك السيطرة على عمان بأسرها بقى في الحكم سنوات طويلة، وكان يحكمها بالعدل، وعاش 120 عاما، وجاءت وفاته بضربة سهم من نجله الثالث سليمة، وكان أكثرهم حبا وقربا له، ثم هرب الابن الى مدينة كرمان فى فارس. ونحن إذا استثنينا مظاهر التحيز والمبالغات في روايات غزو الأزد لعمان، كما وردت فى «كشف الغمة» فإن مؤلف هذا الكتاب سرحان بن سعيد، قد ذكر في وضوح أن الرواية إنما تستند على الحكايات والأساطير الشعبية، التى كانت متداولة في أوساط العرب، وأنه يمكن اعتبارها صحيحة وموثوقا بها. ويقول بعض المؤرخين، أن مالك بن فهم قد بعث بعدد من أتباعه للاستيلاء على البحرين والحيرة والفرات، وأنهم أقاموا إمارة هناك، حكمها اثنان من أنجاله، وأن عملية اغتياله قد تمت هناك، وأن النجل القاتل هرب بعد ذلك، والتجأ إلى عمان على أن قسما كبيرا من المعلومات المتعلقة بمالك بن فهم وبأفراد أسرته تتضمنها التعليقات التي كتبها روس فى كتابه «تاريخ عمان»

وبعد مرور ستين أو سبعين عاما على غزو الأزد لعمان، يبدو أن موجة جديدة من الهجرة قد تمت الى عمان، وكان نتيجة لذلك ان طغت العناصر اليمنية فيها على العناصر الأخرى والتفصيلات عن الدفعة الثانية من هجرة تلك القبائل موجودة بشكل مباشر فى «تاريخ عمان» ويمكن تلخيصها على النحو التالي:

جاء إلى عمان أعداد كثيرة من قبائل الأزد وكان أول من انضم