الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

1

القرن الهجرى الرابع عندما ظهر على المسرح مؤسسو حكم أسرة المنجوى. واستولت على مرباط، واستمر احتلالهم! بعض الوقت، ثم قاموا بعد ذلك بتدميرها ونقل العاصمة إلى ضفة أحد الخلجان الواقع على بعد عشرين ميلا تقريبا الى الغرب، كما أنهم على ما يبدو أنشأوا في موقع إحدى المدن القديمة مدينة أخرى فى نفس الموقع الذي يضم الآن الآثار البلاد، وهي نفس المنطقة التى أفاض كارتر في وصف

والبقايا، ويسمى

معالمها

أما ابن مجاور فيذكر لنا بأن الذين بنوا مرباط هم الفرس، وأن آخر أسرة من الفرس حكمت المنطقة هى المنجويين، وفى إطار هذا القول فإنه يشير بالطبع إلى البلاد التي ينطبق تصميمها وخنها المعمارى بالطابع الفارسي بشكل لا يسمح بالشك، كما يدل ذلك إلى أن المنجويين قد نقلوا اسم وموقع عاصمتهم وأطلقوا على البلدة الجديدة اسم مرباط.

،

أما عن أصل المنجويين والأحداث التى اتسم بها حكمهم. ومتى ظهروا، وإلى أين اتجهوا فإنها كلها أمور افتراضية نظرا لأن المؤرخين العرب لم يتطرقوا اليهم) ويقول كارتر بأن هذه الأسرة جاءت من بلخ) ويلاحظ أيضا أن تلك الأسرة الهامة قد تركت مؤثراتها العميقة على عقول ووجدان سكان المنطقة وذلك على خلاف أغلب الغزاة، وبالتالي فإن مجموعات الأنقاض المبعثرة على الساحل كدليل على المدن القديمة التى أنشأوها إنما تعزى إليهم، وإنه ليبدو شيئا غريبا حقا أن الاشارة إلى تلك الأسرة ضئيلة فيما بين المؤرخين، فربما جاءوا من سيراف أو البصرة أو قلهات، أما الاعتقاد بأنهم نزحوا عن مواطنهم الأصلية بسبب أعمال اضطهاد سياسية أو دينية الأمر الذى كان يقع كثيرا فإننا لم نتأكد منه.

ومن كتاب الكامل لابن الأثير نقف على معلومات أوسع عن ظفار من أى مؤرخ آخر، فهو يذكر أنه فى عام 490) هـ (1096) توفى في ظفار راشد بن