الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤١٤- 414 -
—
ويؤكد العديد من المؤرخين العرب بأن الحبوضى قد أنشأ عاصمة أخرى، بدأ العمل فيها سنة 618 هـ (1221 م) واستغرق بناؤها ثلاث سنوات وقد سماها باسمه، وكان الدافع الواضح من عمله هذا هو أن العاصمة القديمة تبعد كثيرا عن الساحل، وبالتالي فإن موقعها بعيد عن مرافئ السفن حيث يجعلها غير مفيدة، وهذه القصة رغم أنها ترتبط بالظروف فإنها غير صحيحة. ورغم أن الحبوضى قد أقام تلك العاصمة إلا أنها بالتأكيد لم تكن مرباط الجديدة، التي أنشأها المنجويون قبل ذلك بمائتي عام، وكانت قريبة من البحر مع وجود خليج أو مرفأ عميق تحتمى به السفن • وكعربي لم يكن في وسع الحبوضى إنشاء مدينة كمرباط أو كما كانت تسمى البلاد، فالزخرفة والنقوش فى مبانيها والتصميمات الرائعة وطريقة بنائها والذوق الرفيع الأعمال الحفر والنحت كل ذلك لا يوحى بأن له نظيرا في شبه الجزيرة مما يدل على أن الذين أنشأوا تلك المدينة كانوا متفوقين حضاريا.
أما عن أحداث تلك الفترة من الحكم فلسنا نعلم شيئا عنها، غير أن ابن مجاور يحكى لنا انه فى عام 616 هـ (1219 م) وصل بعض رجال البدو من اليمامة عبر الصحراء لبيع بعض الخيول، وقد استقبلهم الحبوضي بالحفاوة والترحيب، وعاد أولئك البدو من نفس الطريق التي جاءوا منها، غير أنه لا يبدو أنهم عادوا مرة أخرى لزيارة البلاد، فأسرة الحبوضي بقيت لأسباب لم تعرف منسية بعد وفاته من سنة 625 هـ (1227 م) وانتقل زمام السلطة الى غيره من الحكام، غير أن ورثته حضروا فيما بعد مطالبين بتركته.
لقبه
من
وقد أعقبه في الحكم محمد بن على بن الحسن القلي الذي استمد قلعه جلب، وقد توفى هذا الرجل عام 630 ه (1232 م) ودفن في رويات ويبدو أن رجلا من المنجوى قد خلفه على الحكم يدعى أبو بكر محمد ابن عمر الهزاز الذي قتل هو الآخر فى سنة 652 هـ (1254 م)، وقد خلف أبو بكر ولدين هما محمد وعبد الرحمن وقد أختير وصيا عليهما أحمد بن على
الظفاري.