الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

- 817 -

حاكم البلاد. غير أن أهل حضرموت تمكنوا من اعادة الاستيلاء على شبام، وبذلك جردوا سالم بن ادريس ما كان يعتقد أنه أصبح ملت له. وصادف أن الملك المظفر الحاكم الثانى لأسرة الرسوليين قد بعث برسول الى فارس، غير أن السفينة التي سافر بها المبعوث تحطمت على مقربة من ظفار، فرأى سالم الحبوضى في تلك العملية الفاشلة مخرجا له، فقام بالاستيلاء على كافة الهدايا الثمينة التى كان يحملها المبعوث لشاه فارس كتعويض له عما خسره في حضرموت، وعقابا عن هذه العملية تعرض سالم الحبوضي للتوبيخ من جانب الأمير الرسولى، غير أنه تعذر تحصيل أى تعويض منه، وبالتالي فقد صدرت الأوامر الى حاكم عدن، شهاب الدين غزال بارسال قوة بحرية للهجوم على ظفار لاسترجاع أموال المبعوث بالقوة، غير أن قائد القوة البحرية هزم خلال المعركة، وجرت مطاردة أسطوله حتى مياه عدن. وأمام هذا الفشل جهز ملك اليمن الرسولى حملة أخرى تحركت الى ظفار على ثلاثة أقسام، اثنان عن طريق البر والثالث عن طريق البحر، وقد دارت معركة كبرى بين الطرفين على السهل الواقع بالقرب من قرية عوقد القريبة من ريسوث قتل فيها سالم بن ادريس مع نحو 300 من رجاله وتم أسر 800 آخرين

وفى يوم 28 من شهر رجب عام 677 هـ) 1278 م) وهو اليوم التالي للمعركة تم احتلال مدينة مرباط أو الأحمدية من جانب قوات اليمن، وذلك باسم الملك المظفر. كما قام الأمير شمس الدين قائد الحملة بترحيل من بقى من أسرة الحبوضى الى زيد وعين نائبا وحاكما على المنطقة. وعند انتشار نبأ ذلك الانتصار في الخارج بعث كثير من الأمراء بتهانيهم وهداياهم إلى - الأمير، وكان من بينهم ملك عمان قحطان بن عمر النبهاني الذي بعث بجوادين ونسرين ذهبيين.

أما المؤرخ الحلى فانه يقدم صيغة مغايرة لذلك الغزو فيقول، بأن المجاعة التي أصابت حضر موت وهى السبب البعيد للحرب وقعت في