الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤١٨-314 -
ومعلومات ماركو بولو توضح بجلاء كبير أن ظفار في تلك الفترة كانت مركزا تجاريا مزدهرا كثيف السكان، وأن محصولاتها من اللبان وهو المحصول الرئيسي كان أغلبه يصدر الى الخارج. وفى أيامنا هذه لا تصدر خيول من جنوب شبه الجزيرة كما أن عدد الخيول في المنطقة الجنوبية منها قليل جدا.
وفى عام 685 اجتاح ظفار اعصار مدمر وأحدث دمارا كبيرا فيها فأصاب مزارعها بالتلف ومات كثير من أهلها وأصيبوا بخسائر فادحة.
إن تسلسل الملوك اليمنيين فى ظفار خلال هيمنة الرسوليين عليها متناقضة وغير وافية حتى أن مؤرخى المنطقة أنفسهم لا يدلون بمعلومات يعتد بها عن هذه الفترة، وجل ما يقولونه أن السلطان ابراهيم بن يوسف نجل الملك المظفر دخل مدينة ظفار فى يوم الاثنين من آخر يوم من أيام ذى الحجة 691 هـ (1291 م) وحكمها خمسة عشر عاما، والاحتمال الأكبر أن السلطان ابراهيم بن يوسف الذى هو نجل الملك مظفر هو الواثق نفسه وأن والده هو الذي منحه حكم ظفار بعد احتلالها عام 679 هـ (1280 م) وهو نفس الشخص الذى تناوله الخرزجي وسماه الواثق ابراهيم وقد نستنتج من هذا القول أن الواثق ابراهيم حكم فترة امتدت خمسة وعشرين عاما وأنه توفى عام 707 (1307 م). ويبدو أن الواثق قد خلفه على حكم ظفار نجله أشرف، إلا أنه بعد أن وصل خبر توليه الحكم الى أخيه مؤيد الدين النجل الثانى للملك مظفر أعد الأخير جيشا فى منطقة الشحر لشن هجوم على أخيه أشرف والاستيلاء على ظفار، غير أن أخبار تلك الحملة لم يتكلم عنها المؤرخون.
وفى سنة 726 ه) 1325 م) اجتاح ظفار اعصار آخر وأحدث دمارا واسعا فيها، غير أن المؤرخ ابن بطوطة الذى كان في زيارة ظفار في نفس العام لم يشر اليها، وهو يخبرنا بأن حاكم ظفار فى ذلك الوقت هو ناصر بن
6