الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٢

-

- 42 -

-

سابور بعد ذلك ببضع أعوام أنزل قواته العسكرية في القطيف، واستولى على الحجر والمناطق المجاورة لها، وأنه كاد أن يبيد القبائل العربية فيها

إن الإرهاب الذى عم أواسط شبه الجزيرة من خلال الفظائع التي ارتكبتها قوات سابور قد أدى الى تفرق القبائل التي من أصل عدنان، فتوجه معظمهم الى عمان، وظلوا يتدفقون، حتى أنهم أخذوا يهددون سيطرة العناصر اليمنية، وقد ذكر بادجر فى مقدمته عن بعض تلك القبائل، كقبيلة سحبان، ويطى وعاربة، وسعيد، وراشد، وواهى، واخزم، ومعين، وبنى السنت، وحديه، ومشرفى.

6

وفى بداية القرن الخامس اخذت فصائل أخرى من قبائل عدنان تتدفق على عمان وان كان عدد كبير منها قد اتجه الى حضرموت واستقر فيها، ومن بين القبائل النجدية التي نزحت الى عمان بعد نحو قرنين من ذلك التاريخ قبائل عبس التي لا يزال خلفاؤها بنو رواحة يقيمون حتى الآن في المنطقة التى تسمى وادى بني رواحة.

وان حرب الأربعين عاما التي نشبت بين عبس وذبيان بسبب سباق جرى بين الفرسين داحس والغبراء عام 563 بعد الميلاد تعتبر من أشهر الأحداث في التاريخ العربي، فبعد هذا الحادث هاجر قيس بن زهير زعيم قبيلة عبس الى عمان مع بعض أتباعه واعتنق النصرانية، وأصبح

راهباء

وفى ذلك الوقت بالذات كان عدد المسيحيين في جنوب وشرق شبه الجزيرة العربية كبيرا، وفى أعقاب بعثة فرومنتيوس الشهيرة بذلت جهود كبيرة كما يذكر رايتس لإدخال العرب الى المسيحية، وذلك في الفترة الأخيرة من القرن الرابع عندما كلف سيفولوس اندس وهو من سکان دابل فى السند، وكان شخصية موهوبة، بمهمة الى ملك