الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٣

43

الحميرين من قبل الملك قسطنطنيوس الثانى وقد حمل معه هدايا نفيسة

وقد نجح سيفولوس فى مهمته واستطاع اقناع أفراد شعبه بإنشاء ثلاث كنائس فى اليمن، أقيمت إحداها في ظفار بالقرب من صنعاء، والثانية في عدن، والثالثة في الخليج، لعلها على الأرجح في صحار بعمان، وقد زارها سيفولوس أثناء رحلته، حيث أقام فيها قيس بن زهير بعد مائتي عام من ذلك التاريخ الى أن وافته المنية.

وربما ساهم وإلى حد كبير استيلاء المسيحيين الأحباش على اليمن وتدمير الامبراطورية الحميرية عام 525 بعد الميلاد، والذي صاحبه تصاعد النفوذ الرومانى وساعد فى انتشار المسيحية حتى كادت أن تصبح الديانة السائدة فى شبه الجزيرة العربية لولا ظهور عقيدة جديدة وهي الاسلام.

ومنذ غزو الأزد بزعامة مالك بن فهم حتى قدوم الساسانيين الفرس

فإن معرفتنا بتسلسل الأسر الحاكمة في عمان تكان تكون معدومة.

نفسه،

وانه لمن المحتمل أن يكون مالك بن فهم قد ترك الحكم لأحد أنجاله الذين كانوا كثيرى العدد، ونستدل من «تاريخ عمان» على وجود شخص يدعى مالك بن زهير كانت سيطرته لا تقل عن سيطرة مالك بن فهم غير أن الأسرة الوحيدة التى تأكدت معرفتنا بها هي أسرة الأمراء الجلنديين، ويقول أبو الفداء فى هذا الصدد إن كل الذين كانوا يتولون الحكم في عمان يلقبون بالجلندى. ومعروف أن أسرة الجلندى ترجع في نسبها الى قبيلة المعاول التى لا تزال موجودة حتى الآن، وتقيم في احدى مناطق الجبل الأخضر لعمان، وعلى أية حال فهناك رواية أخرى عن هذه الأسرة الحاكمة ترجع نسبها الى بنى قرقر، ويؤيد هذا الرأى المؤرخ سيل.

وعند ظهور النبي صلى الله عليه وسلم كان الجلنديون يحكمون