الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

- 420 -

-

وبعد تسعة شهور وفى شهر رمضان من نفس العام جدد الوالي الرسولي شهاب أحمد بن الترياقي بالاشتراك ابن جدوان ضربهم في محاولة لاسترداد المنطقة من بدر بن الجيرلى الذى كان يهمن عليها. وقد دارت المعركة على الطريق، وهزم فيها الرسولى متكبدا خسائر فادحة بينما انسحب ابن جدوان مع رجاله البدو خورا الى المنطقة

•

وفى العام التالي 800 هـ (1397 م (حضر العالم الديني محمد بن حكم أبو كشير والى ظفار قادما من حضرموت وحقق السلام فيها، ويضيف هذا المؤرخ أنه بعد مضى فترة من الوقت هاجم سعيد بن على العبد الشيخ محمد بن أبى بكر فى رويات وقضى على أفراد أسرته

ويبدو أن الرسوليين قد عادوا فى شهر شوال فقاموا بمحاولة أخرى أنجح لاسترداد ظفار، ونعلم أن سلطان المجاهد الواثق الظفارى قد دخل الشحر، ومنها توجه الى اليمن لجمع جيش زحف به على خلفار واحتلها. غير أن المؤرخ لا يذهب الى أبعد من هذا الحد، ولكننا قد نتصور أن النصر الذي حققه الرسوليون كان قصيرا، وأن الشيخ بدر ظل محتفظا بسلطانه على ظفار، ويقال أن هذا الشيخ الذى يعرفه الكثيريون باسم بدر بو طوارق كان مقيما فى بلده سيون ثم أصبح سيدا على ظفار وحضرموت، ومد فتوحاته حتى حدود رأس الشربيتات. وتجدر الاشارة إلى أن كارتر لم يذكر شيئا عن فتوحاته حتى حدود رأس الشربيتات. كما أنه لم يذكر شيئا عن بدر، إلا أنه أبلغ بأن مؤسس أسرة الكثيرى هو على بن الكثيرى. ويبدو أن جماعات أخرى تمكنت من تجربه الكثيريين عن السلطة فيما بعد إلا أنهم فى النهاية استردوا سيطرتهم وظلوا محتفظين بها حتى الوقت الحاضر. وقد عثر على شواهد القبور الكبيرة من المرمر في رويات على لوحة تذكارية باسم مالك الفاتح عبد القادر بن عبد الوحيد بن الواثق ابراهيم بن المظفر عمر بن على. وتعتبر هذه اللوحة من المخلفات القيمة، غير أن تاريخها غير واضح. ولعل عبد القادر هذا حفيد الواثق وهو الذي حكم ظفار في وقت من الأوقات

عمر