الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

- 421 -

1

لقد كان آخر حاكم لظفار من أسرة الرسوليين في اليمن هو المظفر يوسف بن منصور الذي نقل عاصمة الحكم من صنعاء الى تعز، وتوفى عام 850 ه (1446 م).

وبعد نصف قرن على وفاته ظهر البرتغاليون فى المحيط الهندى بعد نجاحهم فى الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ونظرا لسيطرتهم في البحر فقد فرضوا أنفسهم على مناطق الساحل العربي.

وفى سنة 913 هـ (1007 م) قام الفاتح الأكبر أفونسو دى البكويرك بالإبحار بسفينته التى تسلمها من ترستان داكنها بالقرب من جزر كوريا موريا فى الطريق الى مسقط وهرمز، ثم بعد سنوات مر بظفار في طريقه لشن هجوم على عدن، غير أنه لا يبدو أن دى البكويرك أظهر أي اهتمام

بظفار.

A

وفى عام 933 هـ (1526 م (أرسل نائب الملك في جوا وحدة من الأسطول للاحتكاك بالعرب سكان البحر الأحمر وكان الأسطول تحت قيادة هکتور داسلفيرا، وفى طريقه رسا الأسطول على ساحل مرياط أو المنصورة ثم هاجمها، غير أن الهجوم منى بالفشل وحد المهاجمون على أعقابهم غير أن القائد سبلنيرا تمكن من نهب البلدة وغادرها عائدا

عائدا

من

وبعد بضعة سنوات وفى عام 1539 رسا القائد سليمان باشا وكان حملته الفاشلة على ديو بالقرب من مخا، واستولى على مدينة زبيد، وأسس حكم الأتراك فى اليمن، وقد وقع الجزء الشرقي حتى صحار تحت سيطرته، وعين حاكما على البلدة هو مصطفى بك، أما بالنسبة لظفار فان القائد التركى لم يتدخل فى شئونها أكثر من تحصيله للزكاة من سكانها. وفى سنة 1553 قام البرتغاليون بمحاولة أخرى ويائسة لإخضاع ظفار

كحلمهم، غير أن المحاولة هذه أسفرت عن كارثة محققة لأسطولهم