الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢- 422 -
وكان نائب الملك البرتغالى فى جوا اخونسو دى نورنها قد أرسل نجله فرناندس على رأس أسطول لتدمير التجارة العربية في البحر الأحمر، وكان هذا القائد الشاب قد عقد العزم على اختبار فتوته وقوته الناشئة في ظفار، لكن عرب ظفار دافعوا عن مدينتهم ببسالة فائقة مما أرغم سفن الأسطول المهاجم على الإنسحاب تاركين عددا هائلا من القتلى في ساحة المعركة. وأثناء عودة القائد دوم فرناندس من البحر الأحمر حاول على كل حال الاحتكاك بالأسطول التركى الذى كان يقوده على بك بالقرب من مسقط واستولى على ست سفن من الخمس عشر سفينة التي كان يتكون منها الأسطول. ثم يمر قرن ونصف قرن يسدل الستار فيها على أخبار ظفار وشئونها ولا نعرف ما اذا كان الإقليم خاضعا لليمن أو لعمان أو أنه بقى مستقلا.
في سنة 1692 زار او فينجتون ظفار ووصفها بأنها بلد مزدهر بالتجارة ويقع على الساحل، ولكنه لم يذكر شيئا عن اسم حاكمها، ولكنه قال بأن سكان ظفار فى حروب مستمرة مع الشحر وكيشين كما أنه وجد الناس فيها لا يميلون الى الأجانب أو يقدمون لهم الضيافة وأن ظفار تنتج اللبان وجوز الهند والزبدة.
وبعد ذلك ببعض الوقت تحدث الكابتن هملتون مؤلف كتاب «معلومات جديدة عن الهند الشرقية (عن زيارته لظفار، فأيد رأى أو فينجتون عن أهل ظفار تجاه الأجانب بأنه موقف يتسم بالريبة والحذر، ولكنه هو الآخر لم يعط أية معلومات عن الأوضاع السياسية للبلاد، وهو يذكر أنه في سنة 1705 رست سفينة انجليزية على ساحل ظفار للتزود بالماء، وأن أهلها توافدوا على السفينة يعرضون منتجاتهم للبيع. وقد شعروا أن بحارة السفينة الانجليزية الذين لم يكن يتجاوز عددهم الستة أو السبعة غير مسلحين مما شجع الظفاريين على مهاجمة البحارة ونهب السفينة ثم خرقها. ويقدم الكابتن سيمون نفس الرأى عبر الزيادة لميناء ظفار فيما يختص بما