الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦- 207
-
السواحل الجنوبية أو الشرقية لشبه الجزيرة. وهي بدون شك ليست من صنع العرب الذين لم تكن تسمح لهم بساطة أسلوبهم ونظرتهم غير الفنية بإبداع مثل تلك الأعمال الفنية والنحتية الرائعة التي شاهدناها في منطقة البلاد بظفار، وهى دليل واضح على وجود مدينة وميناء في ظفار يأتي في المرتبة الثانية بعد ميناء طاقه أو مرباط القديمة، ولعل تلك الآثار كانت موقعا لمدينة نشأت فى العصور البعيدة قبل وصول المنجويين الى المنطقة، أما ما هو الاسم الذى أطلقه المنجويين على عاصمتهم فأمر مجهول حتى الآن، وقد طواه الزمن فيما طوى.
وبعد مشاهدة تلك الآثار قمت بجولة عبر الناحية الغربية للمدينة، فبدت لي تلك المنطقة خصبة جدا وفيها زراعة وخيرة. أما الآبار فقد كانت ضحلة المياه وكان يؤتى بالماء على ظهور الجمال التي كانت تقوم بتلك المهمة فرادى وجماعات، ويبدو أن الإبل كانت مدربة على تلك المهمة فقد كانت تدور حول الآبار بغير قائد يسوقها أو دليل معها ويوجد في عقود تقبع على ناحية الشرقية، أنقاض قرية قديمة تسمى أبلد، والمنطقة فيما بين عقود وريسوت تسكنها قبيلة بني سعيد
وفى اليوم التالى، وهو السابع عشر، زارني الشيخ أحمد الحداد، قاضى دريز، ثم خمسة من شيوخ الكثيرى كان أحدهما الشيخ بخيت، وكان عجوزا ضريرا: ثم تبعه التجار الهنود الذين أدلوا بمعلومات عن تجارة ظفار. وأخبروني بأن قبائل القرا عندهم اللبان وغيره من الأصباغ والجلود المدبوغة والسمن المادة الأولى وثمنه هو ثلاثة ريالات. وإن المنسوجات التي تستورد من الهند هي نوع من الأقمشة السوداء على الأغلب، وان كانت كمية أخرى من الأثواب البيضاء تستورد أيضا، أما ما عدا ذلك فلا توجد أقمشة أخرى، وكان قيمة مجموع الموارد السنوى هو 050،000 كما يستورد الأرز والبلح أيضا. وقد قيل لى بأن رجال الكثيري على علاقة ودية مع الوالى، وكانوا يدفعون 21/ 2 على المحصول