الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧-
201
—
أما البدو فانهم يدفعون ضريبة مقدارها ريال واحد عن كل خمسة جمال، ويسلمون عنزا واحدة عن كل عشرين ماعزا ثم توجهت بعد الظهر لمشاهدة آثار رويات ووجدتها آثارا واسعة، ولابد أن رويات كانت بلدا كثيف السكان كما تدل على ذلك كثرة المبانى والمداخل المطلة على كل الاتجاهات، كما رأيت بئرا مربعة كبيرة مبنية ولكنها جافة من الماء. أما المقبرة فانها لاتزال تحتفظ برونقها، اذا وضعت في الاعتبار الفترة الزمنية التي قد تصل الى ألف عام، واثنان أو ثلاثة من الأضرحة تخص المنجويين، وكان أحدهما يحمل تاريخ 411 هـ) 1020 م) أما أضرحة السلاطين اليمنيين فكثيرة ومألوفة وكان على أحدها رخامة عليها نقوش غاية في الجمال، وعلى أحدها صورة مصباح يتدلى من سلسلة بينما الآخر يحمل نقشا لثلاثة قناديل بالحفر. أما الجامع القديم فلا يحمل تاريخ بنائه، بينما الجامع الجديد مؤرخ فى سنة 1233 هـ (1817 م) والمنطقة الواقعة بين صلالة ورويات قابلة للزراعة، وفيها مزارع للقطن وتغطيها الأعشاب والتربة فيها خفيفة ورملية
وفى يوم 18 نوفمبر حضر قاض دريز، ولقد حاولت أن أعرف منه شيئا عن تاريخ البلدة، فذكر لى أن سكان دريز يبلغ تعدادهم نحو 250 نسمة، وأنها من العواصم القديمة، وقال بأن الشرفاء والسادة كانوا يشرفون على قطعان القرا، وأما السهول فهى بين بين، وان القضاة والمحكمون يتمتعون باحترام المواطنين باعتبارهم من رجال التقوى والورع. غير انه لم يبد أنه كان ملما بتاريخ ظفار، غير أننى كنت سعيد الحظ بحصولي على مخطوط من الشيخ عبد الرحمن والذى كانت أسرته هى التى تمد المنطقة برجال القضاء لعدة أجيال، غير انه لم يتنازل عنه إلا بعد مشقة كبيرة، ورغم ذلك فقد طلب 20 ريالا. وبعد توزيع بعض الهدايا أبحرنا الى مرباط حيث رسا الطراد لتمضية الليلة هناك