الخليج: بلدانه وقبائله س. ب. مايلز

الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وجه التقريب فى حملتها البحرية الشهيرة، ويقدر بعضهم عددها بنحو 3600 رجل، بينما ذكر ابن قتيبة أنها كانت تتألف من 7500 جندى، ويحدثنا الطبرى بأن الحملة كانت تتألف من ثمانى سفن، في كل منها مائة رجل فقط، وأن سفينتين غرقتا بمن فيهما، ولم يبق من الحملة عند وصولها الى عدن سوى ستمائة رجل، وإذا صدقنا هذا القول فإنه يدل على مدى غرور الفرس واعتدادهم بأنفسهم

ولعل الطبرى لم يكن يعرف أى شيء عن فتح الفرس لعمان، وتصور العجز الذي طرأ على حجم القوة من خلال عدد الجنود الذين ركبوا من شط العرب والعدد الفعلى الذى وصل الى عدن بأنه يعود الى فقد ربع الحملة فى البحر، وقد نفترض، ونحن مطمئنون، أن الحجم الحقيقي للحملة هو 16000 رجل، اشترك منهم 12000 فى الهجوم على الأحباش في اليمن.

لقد اتجه القائد الفارسى بأسطوله أولا الى البحرين، التي كانت خاضعة لعمان في ذلك الوقت، وتمكن من إخضاعها بسهولة، ثم أقلع منها إلى صحار عاصمة عمان يومئذ، وقام بإنزال قواته فيها، وتمكن من اخضاع سكانها العرب للسلطة الفارسية. والمعلومة الوحيدة التي أطلعنا عليها الحملة الفارسية على عمان هى ما ذكره كتاب كشف الغمة» غير أن عن المؤلف لم يفض في شرح أخبار تلك الحملة، رغم أن معلوماته، على ضآلتها تعتبر الدليل الذى لا يسعنا الا التسليم به، وهو:

لم يعد الفرس الى عمان بعد أن أخرجهم مالك بن فهم منها حتى نهاية حكمه، وتولى أنجاله الحكم. وبعد ذلك دخلت عمان تحت حكم الجلندى بن المستكبر المعولى، بينما دانت فارس لبنى ساسان. وقد ساد السلام عمان أيام فهم، واستبقى الفرس فى عمان قوة عسكرية من 4000 رجل، ومندوبا ساميا لهم لدى ملوك الأزد. وأقام الفرس على