الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٧47
الجانب الساحلى، بينما كان الأزد يحكمون السهول والمرتفعات الداخلية، وكانت شئون البلاد في أيديهم. أما الفرس فقد درجوا على ايفاد مندوبين لم يكونوا يحوزون على رضاء العمانيين، أو بالأحرى كان العمانيون يرتابون فيهم، وبقى الوضع على تلك الحال الى أن شاء الله للإسلام أن يظهر وينتصر» •
ويضيف المؤلف:
بأن الفرس أقاموا عاصمتهم فى جمسترد، وهي منطقة قريبة من صحار، واتخذوا منها المركز الرئيسى! وتعرف هذه المنطقة الآن بجبل غرابة أو خلج السوق، ولا تزال آثارها باقية، وعلى كل حال فإن احتفاظ الفرس بقوة من 4000 رجل لإرهاب أهل عمان والاحتفاظ بمظاهر السلطة الفارسية على عمان لدليل قاطع على نوايا الفرس في احتلالها، إلا أن السيطرة على عمان لم تتحقق الا من خلال صراع طويل ومقاومة مستمرة من جانب أهلها
وقد تم تعيين مرزبان أول حاكم فارسى على اقليمي عمان والبحرين، وكان اسمه دافيروز هاشمشفان، وقد أنشأ ذلك الحاكم قصرا له في جمسترد التي تحولت الى مدينة للفرس. ومن ناحية أخرى فإنه من المحتمل أن يكون الحاكم الفارسى خاضعا للمنذر بن النعمان بن لخم الذي كما يقول الطبرى، هو الرجل الذى عهد اليه كسرى بحكم عمان والبحرين واليمامة وجزء من الحجاز.
أما بالنسبة لعلاقة هذا الحاكم بالأمير الجلندى فإن المؤرخين يشيرون إلى أن الامبراطور الفارسي قد سمح للأمير الجلندى بالاحتفاظ بنزوى كعاصمة لمملكته، والاستمرار فى ممارسة السيادة على القبائل العربية المتابعة له، بشرط دفع الزكاة للفرس والتبعية لهم. ومن ناحية