الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
لتحقيق آمالهم فى التخلص من الاحتلال الفارسي، وهكذا استطاعوا بفضل التأييد الذى حصلوا عليه من عمرو بن العاص
9000
وقامت القبائل العمانية بحشد قواتها استعدادا لخوض معركة فاصلة مع الفرس، وطردهم نهائيا من عمان.
وعندما رفض الفرس إنذار العمانيين بالدخول في الإسلام والتخلى عن مطالبهم فى السيادة على البلاد العمانية، نشبت المعركة بينهما، وهي المعركة التي سقط فيها حاكم الفرس المرزبان وأصيبت قواته بهزيمة ساحقة اضطرتهم الى الانسحاب إلى معاقلهم الداخلية، ولكن العمانيين لاحقوهم، وقاموا بمحاصرة فلولهم، إلى أن أرغموهم على الاستسلام في النهاية، مقابل أن يسمح لهم بالجلاء عن البلاد والعودة إلى فارس، وبتلك المعركة تم تخليص عمان من الغزاة الفرس.
ولقد كان استقبال الرسول صلوات الله عليه للوفد العماني استقبالا وديا كما يبدو، وقد وافق الرسول على إعفاء العمانيين من دفع الزكاة، شريطة أن توزع على الفقراء فى عمان. ومن المحتمل أن يكون الزعماء العمانيون الذين ذهبوا الى الرسول قد انتهزوا فرصة وجودهم في المدينة لدراسة الأوضاع السائدة فى غرب شبه الجزيرة العربية، كما أنه من المؤكد أنهم قد تأثروا جدا بشخصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) والاحترام والتقدير الذى كان يحظى به بين أتباعه
وعلى الرغم من أن ممثلى الأغلبية العظمى لقبائل عمان التي اجتمعت في نزوى قد اتخذت قرارات للاعتراف بالنبى صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله واعتناق الإسلام، غير أن هذا لم يكن هو الموقف الغالب بين العمانيين، فقد امتنعت بعض القبائل من الدخول في الإسلام بين قبائل الأزد نفسها، وهم الذين كان من المفروض أن يحذوا حذو زعمائهم
، حتى