الخليج بلدانه وقبائله لمايلز- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٥٥في الدخول في الإسلام، إلا أنهم تمسكوا بدينهم، وزيادة على ذلك فإن تلك الفئات لم تعدم الزعيم الشجاع الطموح الذى يتبنى موقفها في معارضة قرار الأمراء الجلنديين، وقد كان ذلك الشخص هو ذو التاج لقيط بن مالك من شيوخ الأزد، وان كانت القبيلة التي ينتمي اليها غير معروفة، فلقد
عارض هذا الزعيم عمرو بن العاص فى قبوله الدخول في الإسلام.
وبعد مضى عامين تقريبا على عودة الوفد العماني من المدينة مرض لرسول (صلى الله عليه وسلم (مرض الوفاة، ولبى نداء ربه، وذلك في العام الحادى عشر للجهرة، وحتى ذلك الوقت كانت جميع أقاليم القبائل العربية في شبه الجزيرة العربية قد دخلت الإسلام، غير أن تيار الانتصارات الإسلامية لم يكن قد بدا يتدفق إلى ما وراء شبه الجزيرة.
وبعد وفاة الرسول حدثت بعض الارتدادات عن الإسلام وفي عمان أيضا، مما اضطر عمرو بن العاص إلى العودة بسرعة الى مكة واطلاع المسئولين بهذه الأحداث
أما الجلنديون وعدد من القبائل الأخرى فقد ظلوا متمسكين في ثبات بالاسلام، ولكن الأغلبية من العمانيين وقفوا موقف المعارضين، وقد انتهز ذو التاج لقيط تلك الحالة ليعلن نفسه زعيما للجبهة المعارضة للإسلام ويضم اليه عددا من الأتباع، وقد حقق نجاحا سريعا في ذلك، ولقد ظن هؤلاء أن الدولة الإسلامية قد لا تصمد أمام تلك التيارات. مما جعلهم يلتفون حول لقيط والسير وراءه كزعيم لاستقلالهم الديني
والوطني.
وبدأت خلافة أبي بكر (رضى الله عنه (فى أجواء عاصفة، ولقد لقى انتخابه شيئا من المعارضة، وسرعان ما أخذت تفد اليه الرسل من كافة أنحاء شبه الجزيرة تحمل إليه أنباء الارتدادات والتمرد التي وقعت
ت بعض المناطق